بيان جبهة استقلال القضاء بعد عام على الانقلاب : عام علي غياب العدالة والقضاء والقانون والشرعية والمشروعية 
القاهرة في 2 يوليو 2014 

تؤكد جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب أن مصر شهدت عاما لغياب العدالة والقضاء والقانون والشرعية والمشروعية ، بعد الانقلاب العسكري الدموي علي الشرعية الدستورية وأول رئيس مدني منتخب في 3 يوليو 2013 ، حيث تم تجميد السلطة القضائية فعليا وتجاهل كل جرائم الانقلابيين وتخصيص دوائر مخالفة لقواعد المحاكمات العادلة لقمع المعارضين واصدار احكام ابادة جماعية ، فضلا عن اعتقال وملاحقة المئات من اعضاء القضاء الواقف والجالس ، واتخاذ اجراءات علي خلاف القانون والدستور ، واصدار قرارات مناهضة للشرعية والمشروعية من جهات واشخاص غير ذي صفة .
 
إن ارتكاب انقلاب عسكري ومذابح ابادة بشرية والخيانة العظمي جرائم لم تجد من يحاسب الانقلابيين عليها حتى الآن ، والمفارقة ان بعض منها تم توجيه بالأمس لقيادات بالتحالف الوطني لدعم الشرعية الرافض للانقلاب ، في اهانة بالغة للقضاة واستهانة واضحة بالقواعد القانونية والدستورية المستقرة ، رغم ان قيادات الثورة ضد الانقلاب تنشد استعادة الوطن للعدالة والقضاء والقانون والشرعية والمشروعية.
 
إن الجبهة وهي تتوجه الي الشعب المصري وكل العقلاء في الوطن والمحبين لسيادة القانون واستقلال القضاء ، لتؤكد بوضوح علي الاتي :
أولا: بطلان كافة الاحكام الصادرة بحق رافضي الانقلاب العسكري في مصر ، وبطلان كافة اجراءات القضايا التي ترتبط بالصراع السياسي الدائر في مصر منذ 3 يوليو 2013 ، وكافة القضايا محل النظر في هذا الاطار هي والعدم سواء ، ولا تقدم سوى دليل ادانة للقاضي الذي اصدرها لتقديمه للجنة الصلاحية في وقت لاحق. 
ثانيا : إن المشاركة في حكومات الانقلاب الثلاث جريمة يعاقب عليها القانون، كونها مشاركة في اجراءات قامت علي جرائم الخيانة العظمي وتعطيل الدستور وتدبير انقلاب عسكري لالغاء النظام المدني الدستوري"رئيسا ودستورا وبرلمانا" والذي جاء بارادة شعبية نزيهة وحرة وباليات ديمقراطية مدنية.
ثالثا : بطلان تشكيل حكومات الانقلابات يبطل أي اتفاقيات قد توقعها تلك الحكومة باسم الدولة المصرية ، ويجعل مصر غير ملزمة قانونا باستكمال اي اتفاقية فور سقوط الانقلاب وحكومته.
رابعا : إن استمرار ممثلي السلطة القضائية منذ الانقلاب بما فيهم المتقاعدين في العصف بسيادة القانون، وترك المتهمين بالقتل والفساد في اغتصاب السلطة والعبث بمقدرات الدولة والوطن، وعلى رأسهم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ، مشاركة في الجريمة .
خامسا : حل أول مجلس شعب منتخب بعد ثورة 25 يناير على يد المحكمة الدستورية باطل ، ولا شرعية لأي برلمان جديد ، في ظل وجود غرفتين للسلطة التشريعية محل تعطيل دون سند من قانون ولا دستور ، ومع ظهور قرائن تؤكد وجود جريمة متكاملة الأركان ضد السلطة التشريعية بعد الثورة أكدها قضاة المحكمة الدستورية أنفسهم في أكثر من موقف ليس بعيد عنه توسد أحدهم سدة الأمر بالمخالفة لأحكام المحكمة ذاتها .
سادسا : كافة الانقلابات وما يترتب عليها من قرارات ومناصب هي والعدم سواء، ولا شرعية لمنصب عبد الفتاح السيسي الجديد كما كان لا شرعية لوجود المستشار عدلي منصور في قصر الاتحادية ، والاطاحة بعبد الفتاح السيسي هي واجب قانوني علي كل من يستطيع ذلك، والدكتور محمد مرسي هو رئيس جمهورية مصر العربية طبقا لصحيح القانون والدستور .
سابعا : المشاركة في الثورة الحالية لتصحيح ما تم في انقلاب 3 يوليو الماضي ، واعادة ارادة الشعب ومسار الديمقراطية ، هي واجب قانوني علي كل مصري ومصرية .