ذكرت صحيفة "الوطن" المصرية اليومية الموالية للانقلاب أن تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، في قضية جماعة "أنصار بيت المقدس"، كشفت عن مفاجأة، هي أن التنظيم استهدف تفجير اعتصام "رابعة العدوية" في أثناء وجود أنصار الرئيس "مرسي" بداخله، على حد تعبير الجريدة.
واستدركت الجريدة -في عددها الصادر الاثنين- أنه طبقا للتحقيقات -التي توسعت الصحف المصرية في نشر مقتطفات مطولة منها الاثنين، دون إشارة إلى هذه المعلومة- فإن "خللا في الدائرة الكهربائية في العبوات الناسفة التي تم تجهيزها لاستخدامها للتفجير، حال دون ذلك".
ومن جهته، أكد الإعلامي المؤيد للانقلاب عبدالرحيم علي والمحسوب على أجهزة المخابرات المصرية صحة هذه المعلومة. وقال في موقع "البوابة نيوز" الذي يرأس تحريره إن تلك المحاولات من قبل "أنصار بيت المقدس"، لتفجير اعتصام "رابعة العدوية"، قد فشلت بسبب عطل في المؤقت والدوائر الكهربائية المتصلة بالمواد المفجرة.
ويُذكر أن تحقيقات أمن الدولة العليا في القضية أسندت إلى أعضاء التظيم أنهم استهدفوا وزارة الدفاع المصرية، ووزير الدفاع السابق عبدالفتاح السيسي، قبل استقالته من منصبه، وخططوا لاستهداف المجرى الملاحي لقناة السويس باستخدام غواصة، عن طريق تحميلها بكميات كبيرة من المواد المتفجرة، وإلقائها في المجرى الملاحي للقناة، وأنهم يقفون وراء تفجير موكب وزير الداخلية، واستخدموا 800 كيلوجرام من المتفجرات في استهداف مديرية أمن القاهرة، فضلا عن استهدافهم مديرية أمن الدقهلية.
وتضمنت التحقيقات كذلك مزاعم تقول إن الجماعة تأسست بعد ثورة يناير بالاتفاق مع تنظيم القاعدة، وحركة حماس، وإن ضابطين ومساعدا سابقا بالجيش المصري، ومقدما بمرور القاهرة من أعضاء التنظيم، وأن عناصر الخلايا العنقودية للتنظيم استباحوا دم المسيحيين، واستهدفوا المنشآت العامة، وسافروا إلى غزة لتلقي تدريبات عسكرية!
وكان تنظيم القاعدة شن هجوما حادا على جماعة الإخوان المسلمين الأحد. وقال أبو أسامة الكرار (القيادي في القاعدة) -في بيان له الأحد- أن الإخوان يعيشون في الجهل والضلال، ويطالبون بعودة مرسي، ومخدوعون في أمره، ويعتقدون أنه الصالح العابد الزاهد، ولي أمر البلاد، والحاكم بأمر الله، على حد تعبيره.
ويُذكر أن المدعو أبو محمد العدناني، المتحدث باسم الدولة الإسلامية بالعراق والشام أو ما يعرف بـ"داعش"، فقد دعا إلى تكفير الرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة" -في بيان له بعنوان "عذرا أمير القاعدة".
وتؤكد هذه المعلومات التي أثبتتها أجهزة التحقيق المصرية، بخصوص استهداف تنظيم "أنصار بيت المقدس" لاعتصام "رابعة العدوية"، والبيانات التي أصدرها كل من: تنظيم القاعدة، وجيش داعش، كذب وافتراء التقارير التي ظلت وسائل الإعلام المصرية ترددها طيلة الشهور الماضية، منذ حدوث الانقلاب العسكري الدموي، حول وجود علاقة تنظيم وتعاون بين جماعة الإخوان المسلمين، والدكتور محمد مرسي من ناحية، وهذه التنظيمات جميعها من ناحية أخرى.
كما تؤكد أن أجهزة الأمن والمخابرات المصرية فشلت فشلا ذريعا في وضع هذه التنظيمات كافة مع جماعة الإخوان المسلمين في سلة واحدة، من أجل وصم جماعة الإخوان بالإرهاب، وتبرير الإجرءات التي لجأت إليها سلطات الانقلاب طيلة الفترة الماضية بحق أعضائها ومناصريها من استهداف بالقتل والاعتقال والتشريد، وغيرها من الإجراءات القمعية.
عربي 21

