نافذة مصر
 من الطريف إن أكثر ما ربطني بالعمل الجماعي هي نكتة أكثر منها تأصيل شرعي
 وردت على لسان د. رمضان خميس الغريب في محاضرة فريدة عن العمل الجماعي أثناء فترة الجامعة .. وكان أحد أسئلته التفاعلية : ما الفرق بين قول موسى للخضر (ستجدني إن شاء الله صابرا) وبين قول إسماعيل لأبيه إبراهيم (ستجدني إن شاء الله من الصابرين) ؟!

 وكان جوابه على سؤاله : الفرق بين القولين هو : أن موسى عليه السلام قدَّم المشيئة في كونه سيكون صابرا بصيغة الإفراد ، ولذلك لم يصبر كما قال تعالى : "سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا"
 أما إسماعيل عليه السلام فاستمد القوة من كونه في جماعة الصابرين فتقوى بالجماعة ولم يكن منفردا كما قال موسى ، لذلك قال إسماعيل : "ستجدني إن شاء الله من الصابرين"
فأدخل نفسه في جملة الصابرين فتقوى بالجماعة لذلك صبر على الذبح .. رغم ان ابتلاء إسماعيل عليه السلام أعظم من ابتلاء موسى عليه السلام .. وكانت هذه النكتة العارضة من أعظم دعائم الإيمان بالعمل الجماعي في قلبي .. وما زلت حياتي تأسرني المفاهيم القرآنية دون ما عداها .. تمكث في قلبي ..