قال الباحث وكاتب إسلامي "محمد بن شاكر الشريف "ردا على المدعو نادر بكار :

 
لا أناقش في كلامي هنا نادر بكار في آرائه وأقواله ، فقد تعدى عندي هذه المرحلة ، فالرجل بدأ في التدحرج من القمة ولا ندري أين يقف هل في القاع عندما تصطدم رأسه بالأرض أو دون ذلك .
 
وبالمناسبة هذا ليس خاصا به ، وإنما يشاركه في ذلك من جماعته رجلان ياسر برهامي ، ويونس مخيون ، فلا حاجة لي في مناقشة أقوالهم أو آرائهم لأنها تجاوزت حد المعقول الذي يناقش.
 
بيت القصيد أن نادر بكار في حوار له مع عمرو أديب عن فضيحة مدرب الكاراتيه بنادي المحلة كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم- إما جاهلا أو ساهيا وإما عامدا- وهذا الذي دعاني دون ما سواه للرد عليه.
 
قال نادر : أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له إن فلانا زنى بامرأتي فادعى إن النبي صلى الله عليه وسلم قال له لو سترته بثوبك لكان خيرا لك، وهذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أطهر البشرية وأعفها فلم يحدث ذلك وقد بحثت في المئات من كتب الحديث وشروحها ولم أجد فيها ما ادعاه.. والذي فيها أن ماعزا الأسلمي زنى بجارية وكان هَزَّالٍ يربي ماعزا فقال له اذهب لرسول الله وأخبره بما فعلت فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لهزال لو سترته بثوبك كان خيرا مما صنعت أي لو سترت عليه وأخفيت أمره كان خيرا مما صنعت.
 
والفارق بين الروايتين كبير جدا جدا فإن ما ادعاه نادر يعني أن المسلك السليم أن الرجل إذا وجد من يزني بامرأته أن يستر عليه بثوبه وهو يزني بامرأته ، يعني يكون ديوثا أو معرصا يرى من يزني بامرأته وهو يسترهما بثوبه، وهذا تكليف بما لا يستطيع الإنسان الحر أن يتحمله ، فالمسلم الحر يغار على حرائره بعكس الصورة التي رسمها بكار ، وحاول أن يبين أنها من الإسلام روى البخاري ومسلم وغيرهما عن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنه قال: لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أتعجبون من غيرة سعد، والله لأنا أغير منه، والله أغير مني، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن".
 
وهذا هو الفرق بين ما جاء في السنة وبين ما حاول أن يروجه نادر ، والله تعالى في كتابه شرع اللعان للرجل الذي يرمي زوجته بفاحشة الزنا ولم يطلب من الرجل ستر امرأته ، فتدنيس الأعراض والأسر أمر ليس بالسهل ، ولا توازي مصلحة الستر على فاجر مصلحة تطهير الأعراض والبيوتات .
 
وقد نص أهل العلم على الستر على من ليس مشهورا بالفجور والفساد أما المشهور بالفجور والفساد فينبغي شهره حتى يحذره الناس.