قال الشيخ محمد الصغير المستشار السابق لوزير الاوقاف، إن جهاز أمن الدولة يتحكم في تعيينات الدعاة وخطبة الجمعة، وأنه كان يتم اختيار الدعاة والخطباء الأوائل في الاختبارات وتوزيعهم على الأقاليم بعيداً عن العاصمة لأن السلطات تعلم أن أولئك الأوائل من التيار الإسلامي فأرادوا إبعادهم عن العاصمة.
وأشار في برنامج "سياسة في دين"، على الجزيرة مباشر مصر إلى أن الخطابة تقوم على الإبداع وأن خطبة الجمعة الموحدة والمكتوبة تنفي هذا الإبداع، وقال إن الدفاع الشرعي عن النفس حق لكل متظاهر.
وأضاف الصغير أنه كان عضواً بهيئة العلماء في الجمعية الشرعية التي تكفل 15 مليون مصري فقير وتلك الجمعية الكل يعرف عنها أنها دعوية فقط وليس لها أية علاقة بالسياسة وأعلنت ذلك مراراً وتكراراً قبل الثورة وبعدها فهي تقدم خدمات بعيدة عن السياسية، وحين قامت ثورة 25 يناير وقبل سقوط مبارك، ولما لهذه الجمعية من قوة وعلماء أجلاء فقد طلب جهاز أمن الدولة من الجمعية الشرعية أن تصدر بياناً يدعو المعتصمين إلى فض ميدان التحرير وإطاعة ولي الأمر الشرعي فكان رد الجمعية الشرعية واضحاً أننا ليس لنا شأن بالسياسة لكن كان لجهاز أمن الدولة عين وحلقة وصل داخل الجمعية الشرعية هو الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف الانقلابي الحالي.
وقال بعد النجاح المؤقت لثورة 25 يناير وإسقاط مبارك خرج شباب الجمعية الشرعية ليثور ضد الدكتور محمد مختار جمعة وطالب بتطهير الجمعية الشرعية وبالفعل تم إقالة 3 شخصيات كان على رأسهم الدكتور محمد مختار جمعة فما كان من أمن الدولة العميقة إلا أن صعد الرجل إلى مكتب شيخ الأزهر ثم ترقى ليكون عميداً لكلية الدراسات الإسلامية ثم جاء الانقلاب العسكري فوقف يدافع عنه فترقى ليكون وزيرا للأوقاف وعاد جهاز أمن الدولة ليتحكم فيها من جديد.
الجزيرة مباشر مصر

