تتابع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بقلق بالغ تطور الأحداث في مصر فلا زالت السلطات الحاكمة تصر على استخدام القوة المميته ضد المتظاهرين السلميين الذين يطالبون بعودة العملية الديمقراطية إلى مسارها الصحيح.
شهد 25 يناير 2014 أحداثا دموية راح ضحيتها 50 قتيلا على الأقل ومئات الجرحى نتيجة تعمد السلطات استخدام الرصاص الحي وطلقات أسلحة ثقيله (مثل الجرينوف) ضد المتظاهرين الذين خرجوا إحياء للذكرى الثالثة لثورة 25 يناير ورفضا للإنقلاب العسكري الذي مثل ارتدادا عن مباديء الثورة.
خلفت بعض الإصابات في جسد بعض القتلى فتحتين واسعتين عبارة عن مدخل للطلقة ومخرج ووفق شهادة للمنظمة من طبيب في المستشفى الميدانى بالمطرية أكد أنه استلم خمسة جثث تفجرت جماجمها تماما.
كما تعرض الطفل عمر هاني الزفتاوي 16 سنة ـ ويقيم بمدينة نصر لإصابة في مدينة نصر أدت إلى قطع كف يده اليمنى تماما وأصابت طلقة أخرى قدمه ، وعقب نقله إلى المستشفى تم بتر ساقه من فوق الركبة ، وقال الطبيب المعالج في المستشفى للأسرة أن شكل الإصابة يدل على أنها ناتجة عن استخدام سلاح غير معتاد .
المفارقة أن قطاعا مؤيداً خرج للإحتفال بثورة 25 يناير حظي بحماية أجهزة الأمن ولم يتعرض لهم أحد بسوء في مشهد يؤكد أن السلطات الحالية في مصر تميز بين المعارض والمؤيد فالمعارض مصيره الموت أو الإصابة او الإعتقال أما المؤيد فلا يطوله شيئا من هذا.
إن ما حدث من عمليات قتل منهجي تم بناء على خطة وتعليمات علنية وضعتها وزارة الداخلية فقد نقلت صحيفة الأهرام المصرية يوم الثلاثاء 21 / 1/ 2014 عن وزير الداخلية المصري محمد ابراهيم حول استعداده للتعامل مع تظاهرات 25 يناير 2014 حيث ذكر أن الأجهزة الأمنية بالتنسيق مع الجيش استعدت لوأد أي احتجاجات ومظاهرات متوقعة في ذكرى ثورة يناير، وإجهاض كل محاولات تنظيم الإخوان الإرهابي (على حد تعبيره) للتظاهر في ذلك اليوم .
وكانت قوات الجيش والشرطة قبل يوم من الإحتفال بذكرى الثورة قامت بالإعتداء على كافة التظاهرات وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل 20 مواطنا على الأقل بينهم أطفال وشيوخ لم يكونوا مشاركين في التظاهرات.
لقد بات واضحا من المشاهد الدموية المتكررة استخفاف السلطات الحالية بحقوق الإنسان الأساسية فبصورة غير مسبوقة قُتل وأصيب الآلاف في اعتداءات متكررة على التظاهرات والإعتصامات المعارضة للإنقلاب،واعتُقل الآلاف بشكل تعسفي،وتعرض الكثير منهم للتعذيب البدني والنفسي بشكل ممنهج.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا واستناداً إلى ما تنص عليه المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان ،وفي مقدمتها الحق في الحياة والحق في حرية الرأي والتعبير، تناشد المجتمع الدولي أن يسارع إلى القيام بدوره والعمل على وقف تغول السلطات الحالية على حقوق المواطنين وخاصة الحق في الحياة .
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تؤكد أن هذه الجرائم ما كانت لتستمر لو اتخذ المجتمع الدولي موقفا حازما مما حدث منذ الثالث من تموز وما تبعه من مجازر بشعه لكن في كل مره ترتكب فيها السلطات مجزرة يلوذ المجتمع الدولي بصمت مريع شجع السلطات المصرية على ارتكاب مزيد من الجرائم.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأمام صمت المجتمع الدولي لم يعد منفذا أمام الضحايا الذين سقطوا في مصر منذ الثالث من تموز سوى المحكمة الجنائية الدولية فعلى هذه المحكمة ان تسرع في البت في قبول الدعوى التي رفعت أمامها وان لا تمكن من ارتكب جرائم ضد الإنسانية في مصر الإفلات من العقاب.
المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

