لسنا نادمين على ما أنفقناه من وقت وجهد لمناقشة ودحض أفكار العلمانية المصرية، وقد كنا نتعامل معهم على أنهم (نخبة لها رؤى وأفكار)، وصدقنا أنهم مختلفون (أيديولوجيا)، وتنادينا كثيرًا لإفساح المجال للتوافق وخلق مجتمع سياسي بمناخ تعددي، واجتهد الإسلاميون في هذا، وكانت ردود الفعل العلمانية دائمًا متصادمة ومتنافرة ولا ترضى بأي درجة من التنازل والمقاربة.

 الآن أتت العلمانية على ظهور الدبابات وتعيش  لحظة انفراد بالحكم فانظر ماذا يصنعون؟

لا أحدثك عن إقصاء الآخر الإسلامي وتكفيره وقتله ومحاولة محوه من الوجود، لا أحدثك عن استدعاء الفتوى الدينية لسحق المنافس السياسي، ولا استخدام مشايخ الفتاوى المعلبة السلطانية التي تبرر للقتلة جرائمهم وتحفزهم على المزيد من الدماء باسم الله ورسوله وكتابه وباسم الرؤى الصالحة التي رآها لهم المفتي.