كتب - المفكر رفيق حبيب :
المجتمع المصري به انقسام سياسي، بسبب الفجوة المعرفية والفكرية بين الاتجاه الإسلامي والاتجاه العلماني، وهذا الانقسام لم يتسبب فيه التيار الإسلامي، ولا جماعة الإخوان المسلمين، لأنه انقسام موجود منذ ما قبل الثورة.
وواقعيا، فإن هذا الانقسام ليس مناصفة، لأن الأغلبية تؤيد التوجه الإسلامي، وأنصار النموذج العلماني أقلية.
وهو ما جعل قيادة القوات المسلحة تلجأ للانقلاب العسكري، لأنها أرادت الانتصار لخيار أقلية، وهو أيضا ما جعلها تلجأ لعسكرة الدستور، ليس لحماية مصالحها فقط، بل لتقييد الديمقراطية مستقبلا، لأنها تدرك أن الخيار الإسلامي، يحظى بتأييد أغلبية، إذا تم تفكيكها وخداع قطاعات منها أحيانا، فإن ذلك لن يستمر، وسوف تعود الأغلبية الإسلامية، إلى تأكيد خيارها الإسلامي، واختيار هوية إسلامية للدولة مستقبلا.

