نافذة مصر - قصة الإسلام :
أكد فضيلة الدكتور راغب السرجاني ، في كلمة للأمة قبل 30 يونيو، أن حالة الخوف والفزع التي تنتاب المسلمين في هذه الأيام هي طبيعية للغاية وقد حدثت للمؤمنين.
في غزوة الأحزاب " إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالا شَدِيدًا".
وهم المؤمنون خير الناس كما قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" .
فهذا الشعور طبيعي جدا، مع ذلك فأنا مطمئن منذ قيام الثورة بل ومن قبلها، والقارئ في التاريخ يعرف أن الأمة في فترة من أفضل فتراتها، والأمة مقبلة على فترة من التمكين والريادة، وهناك ادلة شرعية من الكتاب والسنة على ذلك لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي بدأ الأمر وهو قادر على أن يتمه.
وأضاف أن كل مايحدث لا يمثل قلقا فقد حدث من قبل مع المؤمنين " وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا" مع أن الوضع العام كان هلع وخوف بالمدينة ولكن مع هذا الفزع كانت هناك الإشارة ألا وهي وعد الله ورسوله, وهنا علامة اقتراب النصر والتمكين، موجها كلامه للأمة قائلا (أبشروا ألا إن نصر الله قريب).
وأكد أن ما يزيد في اطمئنانه هو أن الفرق شاسع بين أخلاقيات من يحكم الآن وبين غالبية من يعارضه, ولا أتكلم عن الجانب التعبدي إلا أنه مهم للغاية, لكني أتكلم عن الجانب الأخلاقي، من قطع طريق وتعطيل لمصالح الناس وبين الجانب الآخر وطريقة تعامله" إن الله لا يصلح عمل المفسدين" إلى جانب مستوى الإنحدار الإعلامي الذي وصلوا إليه، ليس معنى ذلك أنني متفق مع الدكتور مرسي في كل قراراته, ولكن الاختلاف يجب أن يكون بطريقة غير مضرة بمصلحة البلد.
وأكد أنه يجب أن نفعل عدة أشياء أولها التوجه الكامل والصريح لله عزوجل وإعلانه صريحا, وأن الإسلام هو الحل والشريعة الإسلامية لا بديل عنها، لأن الله ينصر من نصره، ثانيا وحدة الصف بعيدًا عن الأحزاب والانتماءات الأخرى، فيجب على الإسلاميين العمل على وحدة الصف، ثالثا ( ماحك جلدك مثل ظفرك فتول انت جميع امرك) أي بالدفاع عن حقوقك وبلدك وممتلكاتك, مختتما حديثه بالصبر والالتزام بشرع الله حتى يتم التمكين للأمة الإسلامية.

