تصرحات وأقوال:
د/ رفيق حبيب:
نحن أمام ظاهرة عنف سياسي جديد، جاءت هذه المرة من قبل تحالف قوى علمانية مع قوى النظام السابق، لتحريك عملية عنف واسعة ضد مقرات جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة، في هجمة واسعة، أحرقت العشرات من المقرات. وبعد أن كان كوادر جماعة الإخوان المسلمين في السجون زمن مبارك، أصبحت مقراتهم تحرق في زمن الثورة. والعديد من القوى العلمانية، بل وأغلب وسائل الإعلام توفر غطاءً سياسيا وإعلاميا لهذه الموجة من العنف. وبعض هذا العنف تمارسه مجموعات من المعارضة، وهو أمر خطير، ولا يقل خطورة عن العنف الذي يمارسه البلطجية، أي العنف المأجور. والملاحظ للعديد من مواقف الخلاف بين القوى الإسلامية، منذ سقوط النظام، يجد استخداما للعنف متكرر، يمثل قاعدته الأساسية رموز النظام السابق. وفي كل مرة، يكون العنف مستخدما لفرض واقع سياسي معادي للثورة من قبل النظام السابق، ولكن بسبب توافق توجهات قوى النظام السابق مع توجهات القوى العلمانية أحيانا، يمنح هذا العنف غطاءً، ويستخدم من القوى العلمانية لفرض رؤيتها على القوى الإسلامية، رغم أن أهداف قوى النظام السابق معادية للثورة، وكأن بعض القوى العلمانية وجدت في قوى النظام السابق ملاذا آمنا، وأصبحت تستقوى بهم، وتستقوى أيضا بما يمارسنه من عنف، تشارك فيه بعض المجموعات السياسية أحيانا.
هناك عدة معارك تدور في لحظة واحدة، والمعركة الأولى هي معركة النائب العام، لأن تغيير النائب العام يتيح تحريك العديد من الملفات، لذا أشعل رموز النظام السابق معركة عنيفة، لحماية أنفسهم، ولكن يبدو أيضا، أن بعض الأطراف التي تنسب نفسها للمعارضة، لديها خوف من تغيير النائب العام، مما جعلها تحاول ربط خيوط قوى المعارضة العلمانية مع قوى النظام السابق.



