الوضع في مجلس الوزراء يختلف بشكل خاص عن وضع أي مؤسسة في الدولة، وبالتالي فإن المؤشرات التي تؤكد تقدم محمد مرسي في جولة الإعادة واقترابه من أعتاب قصر الرئاسة، كان لها صدى سلبي داخل أروقة مجلس الوزراء على مدار اليومين الماضيين.

كما يبدو أن الصمت يخيّم على مجلس الوزراء، سواء بالنسبة لأعضاء الحكومة أو على مستوى موظفيه وهيكله الإداري، بحسب ما أشارت صحيفة "اليوم السابع" المصرية، حيث تحولت أروقته إلى ما يشبه "سرادق العزاء الصغير"، حتى على مستوى تفاعل الوزراء الذي كان يتم بشكل يومي مع الصحافيين فقد تغير فجأة.

فنهار الاثنين المنصرم كان يوماً استثنائياً داخل المجلس، ففي مقر الحكومة المؤقت بمدينة نصر عقد الجنزوري أول اجتماع للمجلس القومي لشؤون الإعاقة، وكان هناك حضور كثيف من صحافيي المجلس الذين كانوا ينتظرون تعليقات من الحكومة على الوضع السياسي القائم، إلا أنه كانت هناك تعليمات على ما يبدو بعدم التحدث إلى وسائل الإعلام.

والموقف بالنسبة للجنزوري نفسه كان استثنائياً، فالرجل الذي كان لا يكلّ من العمل وعقد اجتماعات متواصلة حتى في أيام الإجازات، ولم يحصل على يوم راحة إلا يوم شم النسيم، على مدار نحو 200 يوم من عمر حكومته، ذهب إلى مكتبه بهيئة الاستثمار صباح اليوم، ولم يكن على أجندته أي اجتماعات، واكتفى بقراءة (البوسطة) أي "البريد" لينصرف في تمام الثانية والنصف بعد ظهر الثلاثاء، متجهاً إلى منزله.
.............

العربية.نت