ألقي القبض على الصحفي محمود غانم، بعد ساعات من نشره منشورًا أعلن فيه اعتزامه التوقف عن الكتابة في الشأن العام، خوفًا من العودة إلى السجن بسبب آرائه.
وأشار غانم في منشوره إلى أحكام وإجراءات طالت عددًا من الكُتاب والصحفيين، مؤكدًا أنه لم يعد يشعر بالأمان، وأنه سيكتفي بنشر موضوعات بعيدة عن السياسة.
وكتب غانم قائلاً: "بuد تأييد حبس (أحمد) دومة اللى أنا أقسم بالله مختلف معاه كليا بس كان خلاص انحبس زمان مرة واتنين كفاية عمره هيضيع بسبب كلمات، وبعد مماطلة ومد محاكمة أشرف عمر بسبب رسومات، وقبلهم الحكم على الدكتور عبد الخالق فاروق ب 5 سنوات بسبب كتاب أو مقال. وأنا بعد ما روحت وأفرجوا عنى بقيت عايش كل يوم فيلم رعب.. تخيل بروح ادفع كل يوم فلوس للحكومة اشى كهربا ومياة وغاز ونت وإصلاح زراعى كل ده وخايف الحكومة تقبض عليا حتى وأنا بدفع لها فلوس.. يعملوها الله مش فارق معاهم خراب بيتك ".
وأضاف: "انا فعلا ندمان لعدم سفرى من زمااااااان اى مكان، كان طبيعى اكتب عن الحكومة لأنها شاغله بالى طول الوقت سواء مرتبى هيزيد كام قرش صاغ أام حوت اسمه الأسعار فكان طبيعى أفكر فيها ليل نهار ده أنا وصلت لحالة العشق. خلاص من دلوقتي ولا حكومة ولا سياسة نعيش زى العايشين لغاية ما يجى الاجل لأنها عمرها ما هتتغير". وكتب لمتابعيه: "اعتبروا الحساب مغلق لانى حاسس انى قربت ارجع تانى معتقل العاشر و دى مش بطولة لان الزمن بقى أعرج وأعمى وأخرس".
وبعد ساعات من نشر المنشور، أُلقي القبض عليه بالفعل دون أن يتضح بعد مزيد من التفاصيل حول الجهة التي اعتقلته، أو التهم التي يواجهها.
اعتقالات متكررة
ويتعرض الإعلاميون والصحفيون في مصر لمضايقات تصل إلى حد الاعتقال وتلفيق اتهامات ضدهم بسبب آرائهم المعارضة للنظام.
وتضم قوائم المعتقلين في مصر ما يقرب من 20 إلى 40 صحفيًا وإعلاميًا قيد الحبس الاحتياطي أو يقضون عقوبات بأحكام قضائية وفقًا لتقديرات نقابة الصحفيين والمنظمات الحقوقية (مثل لجنة حماية الصحفيين ومراسلون بلا حدود).
وتواجه الغالبية العظمى منهم اتهامات متشابهة، أبرزها "الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي".

