22/3/2011
نافذة مصر / المصريون
أثار الاتصال الهاتفي بين الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين" والبابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والذي تناول إمكانية إجراء حوار بين الجماعة والشباب الأقباط للرد على أي مخاوف لديهم، أجواء من التفاؤل بإمكانية أن يشهد المستقبل حالة من التقارب بين "الإخوان" بوصفهم أكبر فصيل إسلامي في مصر والكنيسة القبطية.
يأتي ذلك في الوقت الذي رحبت فيه الكنيسة بمبادرة المرشد، وهي الأولى من نوعها وتعمل على إزالة أية مخاوف لدى المسيحيين، عبر عقد لقاءات مباشرة مع الشباب المسيحي لتوضيح مواقف الجماعة، والرد على أية مخاوف يمكن أن يطرحها الشباب، فيما تسود توقعات بأن الفترة القليلة المقبلة قد تشهد تفعيل مبادرة الحوار بين الطرفين، من خلال لقاء يجمع بين بديع والبابا شنودة.
ووصف المفكر والباحث رفيق حبيب، المحادثة الهاتفية بين البابا شنودة والمرشد العام والتي جاءت عقب قيام المرشد بإرسال برقية تهنئة للأول بمناسبة عودته من رحلته العلاجية بالولايات المتحدة بأنها "خطوة هامة ستفتح الأبواب لمزيد من التقارب بين الجانبين في المستقبل القريب".
وقال إن الكنيسة و"الإخوان" كانا يحتفظان بعلاقات جيدة حتى بداية التسعينات, ثم توقفت اللقاءات والاتصالات بسبب الضغوط التي مارسها نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك وجهاز أمن الدولة, وهو ما أدى إلى توقف الكنيسة عن دعوة قيادات "الإخوان" لحفل إفطار الوحدة الوطنية في رمضان من كل عام.
وأكد حبيب أن "الإخوان" لديهم استعداد لتقديم مبادرات لطمأنة الأقباط, وأن الأيام القادمة ستشهد مبادرات من جانب الجماعة لإزالة أية هواجس أو مخاوف لدى الأقباط, متوقعًا في هذا الإطار أن تقوم قيادات الجماعة بزيارة الكنيسة والبابا شنودة لتهنئة المسيحيين في عيد "القيامة المجيد" في أبريل القادم, وأن تقوم الكنيسة بمبادرات مماثلة في عيدي الفطر والأضحى.
وأكد حبيب أن الشريعة الإسلامية تحمى حقوق المسيحيين وتدافع عنهم, وطالبهم بأن لا يثيروا أية اعتراضات على المادة الثانية بالدستور, التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع في مصر. وقال: "إذا فهم الأقباط حقيقة المادة الثانية في الشريعة الإسلامية سيغيرون موقفهم منها وسيؤيدونها بقوة", معتبرًا أن الفهم السائد عن المادة الثانية "فهم مغلوط".

