28/09/2010

نافذة مصر / المصري اليوم

في واقعة تبين مدى توحش وتغول وزارة الداخلية متمثلة في مباحث أمن الدولة على باقي اجهزة الدولة بالكامل هدد ضابط بأمن الدولة يدعى «أ. ر» برشيد 3 من وكلاء النائب العام بإطلاق النار عليهم لمجرد محاولتهم مزاولة حقهم الطبيعي والقانوني بصفتهم ممثلين عن الشعب في التفتيش على مقر مباحث أمن الدولة برشيد. 

وقالت جريدة «المصرى اليوم» التي أوردت الخبر أن الأزمة نشبت مساء أمس الأول بحسب مصادر مطلعة، بعد تعدى الضابط بالألفاظ النابية والخادشة للحياء على أعضاء النيابة، وهم: عماد مهابة مدير النيابة، ومحمد أبويدك، ومحمد أبوزيد، وكيلا النيابة، وقيامه بتحريض بعض العساكر والمخبرين بالقسم لتهديد أعضاء النيابة بإطلاق الرصاص عليهم، عقب دخولهم إلى مقر المباحث لمباشرة عملهم فى التفتيش عن وجود مواطنين محتجزين.

وقالت أن المصادر - التى فضلت عدم ذكر أسمائها - أكدت أن الواقعة بدأت ببلاغ من عدد من الأهالى يشكون فيه من احتجاز أبنائهم وأقاربهم داخل مقر المباحث دون وجه حق، وعلى الفور أبلغ أعضاء النيابة، المستشار هانى سالم، المحامى العام لشمال دمنهور، بالشكوى فطلب منهم التحقق منها، وبالفعل انتقل أعضاء النيابة الثلاثة إلى مقر المباحث، مصطحبين معهم عدداً من الأهالى أصحاب البلاغات للتعرف على المحتجزين، وفور دخولهم من الباب الخارجى، شاهدوا بعض الشباب المحتجز، غير أن ضابط أمن الدولة، «أ. ر» اعترضهم، واعتدى عليهم بالسب بألفاظ نابية، وتعرض بالألفاظ المهينة للنيابة العامة، ثم أمر عدداً من العساكر والمخبرين بتهديدهم بإطلاق النار عليهم إذا حاولوا الدخول إلى المقر.

وأشارت المصادر إلى أن أعضاء النيابة غادروا مقر المباحث بعد أن أثبتوا الواقعة فى مذكرة رفعوها إلى المحامى العام. وتم إبلاغ المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام بالواقعة، حيث أمر نيابة دمنهور الكلية بفتح تحقيق فيها مع التحقيق فى احتجاز مواطنين التى يجرى التحقيق فيها حالياً.

يذكر أن لجنة الحريات بنقابة الصحفيين عقدت مساء أمس، مؤتمرًا شعبيًّا لعرض حوادث التعذيب التي تعرَّض لها عدد كبير من المواطنين بمقرات مباحث أمن الدولة وكذلك اقسام الشرطة بمحافظات متفرقة لأسباب مختلفة، دون أي وجه حق تحت غطاء مظلة قانون "الطوارئ".

وعرض اثناء المؤتمر الكثير من الحالات من بينها قضية تعذيب أحمد ربيع الطايش "مدرس لغة فرنسية وأحد إخوان مدينة كرداسة بمحافظة 6 أكتوبر، والمواطن محمد عزت الذي تم اختطافه في 28 من فبراير الماضي من قِبل أجهزة أمن الدولة بدمياط،  وحالات أخرى لنشطاء، تمَّ اختطافهم واقتيادهم إلى جهات غير معلومة، بعد تعصيب أعينهم وتقييد أيديهم من الخلف.