27/09/2010

نافذة مصر / نواب الإخوان

أكد النائب شاكر الديب أن الكتلة البرلمانية للإخوان حذرت وزير المالية يوسف بطرس غالي تحت قبة البرلمان كثيرا من مغبة ما يفعل لكنه تجاهل الأمر.

واستغرب الديب (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب) نفي غالي وجود شبهة فساد في عقد مشروع «مدينتي»، مؤكداً أن حكم القضاء أبلغ من هذه المهاترات التي يتبنها الوزير منذ مجيئه.

كان غالي قد أرجع الأزمة خلال لقاء الوزير مع أعضاء جمعية رجال الأعمال المصرية البريطانية التي نظمت لقاء مفتوحا مع جريدة الفينانشال تايمز، مشيرًا إلى أنَّ الأزمة لن تؤثر على السوق المصرية أو مناخ الاستثمار في مصر، خاصة أن الحكومة حريصة على حماية حقوق مالكي وحدات "مدينتي" والمستثمرين وحقوق حاملي أسهم الشركة أيضًا.

من جانبه وصف النائب سعد حسين (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو اللجنة التشريعية بمجلس الشعب) قرار اللجنة المشكلة لحل أزمة "مدينتي"؛ برد أرض المشروع للدولة، ثم بيعها مرة أخرى بالتخصيص لمجموعة طلعت مصطفى دون مزاد علني، مع إعطاء وزيري المالية والإسكان صلاحيات تحديد السعر المناسب وأسلوب السداد، وبتعديل تشريعي لقانون المناقصات والمزايدات؛ ليعطي سلطات أوسع لهيئة المجتمعات العمرانية، بزعم التمكن من أداء كل الواجبات المنوطة بها، بأنه غير حيادي ومجرد التفاف على أحكام القضاء وتقنين لنهب أراضي الدولة.

واستنكر النائب ما طالبت به اللجنة من تعديل تشريعي لقانون المناقصات والمزايدات، موضحًا أن مثل هذا الأمر سيسمح بالنهب والسلب للمال العام المملوك للشعب في الأساس؛ الأمر الذي سيولد عند المواطنين حالة من عدم الثقة في تطبيق أحكام القضاء، وأضاف: "نحن لسنا بصدد كون اللجنة حيادية أم لا، فما جرى تحايل سافر على أحكام القضاء".

وشدد حسين على أنه من المفترض أن تعود الأرض للدولة لعرضها بأعلى سعر ممكن وعادل، وهذا التخصيص حاد بقرار اللجنة عن الصواب، ورغم تحفظي على ما تم إلا أنه يبدو الأقرب لصالح المتعاقدين في نهاية الأمر.

وأشار النائب إلى أن هناك العديد من التساؤلات التي لم يجب عنها قرار اللجنة؛ فماذا عن مقابل الأرض المقام عليها المشروع؟ وهل سيتم إعفاء شركة طلعت مصطفى من المبالغ لتحملها تكلفة بناء الوحدات السكنية؟ وهل ستطالب الشركة المتعاقدين بالفروق كي تسدِّدها للدولة؟، وهل قرار اللجنة في صالح الشعب فعلاً أم لا؟!.

وطالب حسين النائب العام بمراجعة جميع عقود بيع الأراضي المبرمة من قبل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وفتح باب التحقيق مع إبراهيم سليمان وزير الإسكان الأسبق من جديد، في ظل وجود رغبة شعبية بمحاسبة كل مسئول له شبهة في تيسير الاستيلاء على أملاك الدولة، رافضًا أن يكون هناك حسن نية من الشركة والهيئة عند إبرامها للعقد، كما يدعي رئيس الوزراء، كما طالب بتحصيل فروق الأسعار من الشركة على كل مساحة الأرض وليس الفضاء منها فقط، فالشعب في كل الأحوال لا يتحمل خطأ الوزارة.