22/09/2010
نافذة مصر / برلمان دوت كوم
حيَّى نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين المتظاهرين الذين خرجوا بشكلٍ سلميٍّ لرفض التوريث بالقاهرة والإسكندرية واستكروا اعتداءات قوات الأمن على المتظاهرين مؤكدين أن هذه المظاهرات الصغيرة هي بداية لغضب شعبي عارم.
فمن جانبه استنكر النائب الدكتور حمدي حسن (أمين الإعلام للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين) التعامل الأمني البشع الذي تم ضد المتظاهرين ضد التوريث في القاهرة والإسكندرية.
وقال د.حسن : "نحيي المتظاهرين الذين خرجوا بشكلٍ سلميٍّ لرفضهم التوريث"، مضيفًا: "لكن ما حدث تعبير عن النظام البوليسي الذي لا يسمح بالتعبير السلمي في مصر".
وشدَّد د. حسن على أن ما حدث جريمة ارتكبتها وزارة الداخلية ضد النشطاء في مصر، مشيرًا إلى أن هذا التعامل الأمني البشع يسيء لمصر دوليًّا، ويجعلها دائمًا موضع اتهام من جانب المؤسسات الحقوقية.
وقال د. حسن: "لو أن الحكومة تحترم الديمقراطية وحرية التعبير ما كانت تخشى وتعتدي قوتها الأمنية على المتظاهرين بهذا الشكل السافر". 
فيما أكَّد النائب صبحي صالح (الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين) أن الوقفات المناهضة للتوريث ستكون بداية غضب شعبي عارم.
وشدَّد صالح على أهمية أن يضع النظام الحاكم حالة الرفض في حساباته، واصفًا تجاهل هذا الغضب الشعبي بأنه غباء سياسي.
وأشار صالح إلى أن الاتجاه إلى سياسة التوريث أمر يلاقي رفضًا شعبيًّا يمكن أن يزيد من حالة الغضب الشعبي.
كان أكثر من 16 حزبًا وحركة سياسية قد نظموا مظاهرتين مساء أمس بالقاهرة والإسكندرية ، ففي القاهرة وأمام قصر عابدين أعلن المتظاهرين رفض التوريث لجمال مبارك أمين عام سياسات الحزب الوطني ، وشنت قوات الأمن هجومًا عنيفًا عليهم؛ واختطفت العشرات منهم قبل وصولهم إلى قصر عابدين، فيما فرضت أطواقًا أمنيةً على العشرات منهم في الشوارع الجانبية، واعتدت على الطواقم الإعلامية لقناتي (الجزيرة) و(العالم) وعدد من الصحفيين. وردَّد المتظاهرون الذين تقدمهم محمد عبد القدوس "مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين" والنائب حمدين صباحي "وكيل مؤسسي حزب الكرامة السابق": "حركة وطنية واحدة ضد السلطة اللي بتدبحنا، الحرية ثمنها كبير، لن نورث بعد اليوم، التوريث باطل باطل باطل". 
وفي الإسكندرية، ألقت قوات الأمن القبض على 20 ناشطًا من ميدان الرصافة قبل وصولهم إلى قصر رأس التين، وفرقت العشرات بالقوة لفض مظاهرة رفض التوريث، إلا أن المتظاهرين رفضوا فضها وردَّدوا الهتافات المنددة بالتعامل الأمني.
تأتي المظاهرتين تحت شعار "عرابي ما متش.. لن نورث بعد اليوم"، وذلك في ذكرى مرور 100 عام على وفاة الزعيم أحمد عرابي الذي وقف منذ أكثر من 129 أمام الخديوي ليقول له (لن نورث بعد اليوم).

