26/03/2010م

يبدو أن المواجهة قادمة قادمة لا محالة بين د. محمد البرادعي، الرئيس السابق لوكالة الطاقة الذرية، وبين رموز الحكم في مصر، فبعد فترة سكون دامت لأكثر من أسبوعين، عادت تصريحات البرادعي كمن يسكب النار على الزيت بعدما أعلن نيته النزول لرجل الشارع للاستماع عليه والوصول إليه.

و أكد الدكتور محمد البرادعى أن ترشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة عام 2011، من عدمه مسألة ثانوية بالنسبة له، وأن الأمر الأهم، من وجهة نظره، هو انتقال مصر نوعياً من النظام الحالى إلى الديمقراطية، موضحاً أن طريق التنمية فى أى بلد دون نظام ديمقراطى يصبح مسدوداً، واعتبر التحدث عن الإصلاح الاجتماعى أو الاقتصادى قبل السياسى كمن يضع العربة قبل الحصان.
 
مؤكداً أن هناك بديهيات ينبغى وضعها فى الاعتبار ومنها أن هناك 4 أو 5 ملايين مصرى خارج مصر محرومين من التصويت فى الانتخابات، مشدداً على ضرورة وجود لجنة قومية مستقلة محايدة فى الانتخابات وإشراف قضائى كامل وإشراف دولى، معرباً عن أسفه لما وصل إليه الإعلام الحكومى من تأييده لمرشح الحزب الحاكم دون غيره، بحسب التقرير الذي نشرته صحيفة المصري اليوم المصرية المستقلة.
 
وقال البرادعى فى حواره، مع الإعلامية راندا أبوالعزم، فى برنامج "مقابلة خاصة" المذاع على فضائية العربية، تعليقاً على تصريحات الرئيس مبارك وصفوت الشريف وجمال مبارك عن عدم وجود نية لإجراء تعديلات دستورية فى الوقت الحالى وأن الترشح فى العادة للأحزاب السياسية والاستثناء للمستقلين، إنه مازال هناك متسع من الوقت مقداره عام ونصف العام من الممكن أن تحدث خلالها أشياء كثيرة.
 
مضيفا أنه إن لم يكن هناك ما يضمن بديهيات تكافؤ الفرص ونزاهة الانتخابات فإنه لن يخوض الانتخابات، لأن الدستور الذى يحرم 99% من المصريين من حق الترشح، لا يستند إلى الشرعية - على حد قوله - لافتاً إلى أنه غير راض عن المشاركة فى عملية انتخابية لا تتسم بالديمقراطية، موضحاً أن مصر ملتزمة بمعاهدات دولية تلزمها بأن من حق أى مصرى أن يترشح وأن ينتخب دون عوائق، والدستور المصرى يخالف التزامات مصر الدولية.
 
وأضاف: "لن أدخل الانتخابات إلا إذا كانت هناك قطاعات عريضة من الشعب تؤيدنى، والرد على الأقاويل التى تقول إنه لا يوجد تعديل للدستور، فسأقول مثل سعد زغلول: الأمة فوق الحكومة، فإذا كانت هناك رغبة من الأمة فى تعديل الدستور، فعلى النظام أن يستجيب".
 
وتعقيباً على رد الرئيس مبارك فى أحد اللقاءات بأن مصر لا تحتاج إلى بطل قومى وأنه لا يوجد أمام البرادعى قيود فى الانضمام لأى حزب أو أن يدخل الانتخابات مستقلاً وفقاً للدستور، قال البرادعى: لم أنظر لنفسى يوما كبطل قومى، وإذا كان أحد ينظر لى كهذا فهذا متروك للشعب، وأضاف: "بتواضع شديد أقول إنى أكثر مواطن مصرى معروف فى العالم، فإذا قمت بأى عمل فى مصر الآن فأعتبر هذا تكليفاً وتضحية من جميع الجهات".
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
المصدر : محيط