27/02/2010م

نافذة مصر/ محيط :

في الوقت الذي تشتعل فيه الحرب على مافيا "العلاج على نفقة الدولة" وفتح ملفات نواب البرلمان الذين حصلوا على قرارات علاج لأبناء دوائرهم الانتخابية بمبالغ كبيرة وتهديد وزير الصحة بتقديمهم للمحاكمة أمام النائب العام، تفجرت مفاجأة لم تكن متوقعة بعد أن أشارت إحدى الصحف الحزبية إلى أن وزير الصحة د. حاتم الجبلي قد أصدر لنفسه قرارا بالعلاج على نفقة الدولة بحوالي 100 ألف جنيه مصري في أحد أكبر المستشفيات بالعاصمة البريطانية لندن.

وفي هذه الأثناء سارعت وزارة الصحة إلى تكذيب الخبر، جملة وتفصيلا في البداية، ثم أرسل د. عبد الرحمن شاهين، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، توضيحا لأغلب وسائل الإعلام يفسر فيه حقيقة المسألة، ليؤكد أن ما نشرته احدي الصحف الحزبية عن إصدار وزير الصحة لنفسه قرارا بالعلاج علي نفقة الدولة في لندن.

 

وقال شاهين إن رقم القرار المذكور بالخبر والذي حمل رقم 188 لسنة 2010 هو رقم القرار الذي صدر لعلاج الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة ولكنه صدر من خلال رئيس مجلس الوزراء وبملغ 1000 جنيه إسترليني وليس 10 آلاف يورو كما ورد بالخبر.

 

وأضاف انه لم يتم استخدام القرار مطلقا وتحمل الوزير نفقات الفحوصات التي أجريت له في لندن والتي لم تتجاوز 5000 جنيه مصري ودفعها من نفقته الشخصية وهذا ما أكده الدكتور سميح عامر المستشار الطبي بسفارة مصر في لندن.

 

وأوضح أن ما ذكر عن علاج الوزير من مرض بالقلب غير حقيقي ولم يحدث مطلقا أن تعرض الوزير لأي حالة مرضية علي مدار عمره لها علاقة بالقلب، كما أن الفحوصات التي أجريت له فحوصات دورية وليس لها علاقة بما نشر.

 

والأمر اللافت للنظر في هذا الخبر أن التكذيب جاء فقط لقيمة المبلغ المرصود لعمل التحاليل للوزير وليس المبدأ في حد ذاته، كما ركز رد المستشار الإعلامي على أن قرار العلاج على نفقة الدولة جاء كهدية من رئيس الوزراء د. احمد نظيف وأن صحة وزير الصحة "بمب" والحمد لله، وهذا شيء آخر، فهل لمجرد أن يرغب الوزير في الاطمئنان على صحته بإجراء بعض التحاليل، تنفجر ماسورة الدولارات واليوروهات والإسترليني وهل من الضروري أن يكون الاطمئنان في أكبر مستشفيات لندن إذا كانت الحالة لا تعدو كونها كشف دوري، وهذا على الرغم من وجود عشرات المستشفيات التي لها صفة العالمية في مصر وعلى رأسها دار الفؤاد نفسها التي ترفع شعار لا يقربها الفقراء.