21/02/2010
نافذة مصر / وكالة الأخبار العربية
في مرافعة استغرقت 7 ساعات كاملة أمام محكمة أمن الدولة العليا طواريء أول أمس كشف الدكتور محمد سليم العوا- رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين فى خلية حزب الله - أنه أعد خطة دفاعه على أساس أن القضية سياسية فى المقام الأول قبل أن تكون جنائية وذلك لأبعادها المختلفة على المستويين المحلى والدولى.
نفى العوا خلال مرافعته التهم الموجهة للمتهم الثانى محمد يوسف منصور والملقب بسامى شهاب والمتمثلة فى التخابر مع منظمة أجنبية والإعداد لعمليات إرهابية داخل مصر، حيث أكد العوا أن شهاب لم يقصد أو يخطط لأية عملية عدائية داخل مصر إنما كان غرضه الأساسى هو نصرة المقاومة الفلسيطينة والمجاهدين بحركات التحرير الفلسطينية بالسلاح والذخيرة لتنفيذ عمليات عدائية بإسرائيل ردا على الاعتداءات الأخيرة على غزة، ودلل العوا على ذلك بعدم وجود أية نية لعمليات داخل مصر بفقرة من أقوال المتهم الأساسى محمد يوسف منصور بتحقيقات النيابة والتى جاء فيها "أن القيادة بحزب الله اللبنانى رفضت تنفيذ أى عمل عدائى ضد الإسرائيلين فى مصر".
وشهدت قاعة المحكمة طيلة مرافعة الدكتور العوا صمتا وإنصاتا لكل كلمة وذلك لأنه استخدم أسلوبا رفيعا فى العرض يتمثل فى توضيح مفهوم المقاومة الشعبية ومساعدة البلاد المحتلة وضرب عشرات الأمثلة على ذلك من تاريخ المقاومة الشعبية المصرية ونماذج فى عهدى عبد الناصر والسادات على مدار 50 عاما وتحديدا دول الجزائر وتونس وليبيا، بل قام العوا بذكر وقائع حقيقية لشحنات أسلحة وذخيرة تم تهريبها من قبل المصريين إلى الدول الشقيقة عبر البحر والبر والجو وبكافة الطرق الشرعية والغير شرعية تحت إطار المقاومة الشعبية واستند العوا فى ذلك على شهادة فتحى الديب مدير المخابرات المصرية فى كتابه "عبد الناصر وثورة الجزائر" .
وربط العوا تلك البطولات بما كان يخطط إلى تنفيذه المتهمون من دعم المقاومة الشعبية الفلسطينية، قائلا: "هل يحق لبلد هى الراعية الأولى لكل حركات المقاومة الشعبية للبلاد المحتلة أن تتهم أبنائها وتحاكمهم بتهمة مساعدة المقاومة الشعبية"، مؤكدا أن حزب الله لم يكن يوما عدوا لمصر إنما هم مسلمين وعرب يمثلون دورا كبيرا فى الحياة السياسية اللبنانية.
ولم يقف العوا عند ذلك فقط بل تعدى الأمر إلى النقاط القانونية الفنية فى القضية وخاصة قانونية تطبيق قانون الإرهاب على المتهمين ودلل على ذلك بأحد كتب الدكتور فتحى سرور والتى وصف فيها المادة 86 من أن النص القانونى لها مضطرب ومهتز.
كما استند العوا فى مرافعته على خطاب لرئيس الجمهورية فى عيد الشرطة العام الماضى والذى أكد فيه على أن العدوان على غزة رغم جسامته وخطورة تداعياته لا يجب أن يصرف أنظارنا عن جوهر القضية الفلسطينية فهى قضية شعب يعانى النكبات والمحن منذ ستين عاما ويتطلع لإنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة.
وتخللت مرافعة الدكتور العوا عددا من النكت والتى كان يستخدمها لجذب انتباه هيئة المحكمة والحضور بالقاعة إلى تركيزهم، وعقب انتهاء المرافعة بكى سامى شهاب المتهم الأساسى فى القضية وقام زملاؤه بالقفص بتهدئته.

