04/09/2009
قررت محكمة القضاء الإداري تأجيل نظر دعوى حظر وجود تشكيلات الأمن المركزي العسكرية في المدن إلى يوم الثاني عشر من ايار (مايو) القادم.
اكدت هيئة المحكمة برئاسة المستشار محمد عطية أن قرارَ التأجيل يهدف لدعم ملفات الدعوى برد الجهة الإدارية ورأي وزارة الداخلية في الطلب.
ومنح الحكومة الفرصة للرد على ما ورد في صحيقة "الدعوى" وكان الدكتور حامد صدِّيق المحامي قد أقام دعوى ضد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الداخلية وآخرين لمنع وجود تشكيلات الأمن المركزي العسكرية في المدن، وإلزام الحكومة بتنفيذ الاتفاقية الدولية بهذا الشأن.
وأكد صدِّيق أن المادة 186 من الدستور حدَّدت وظيفة الداخلية بأنها هيئةٌ نظاميةٌ مدنيةٌ، تقوم على تنفيذ القانون وخدمة الشعب، كما أن المادة 160 من الدستور جعلت التشكيلات العسكرية وشبه العسكرية قاصرةً على القوات المسلَّحة.
وأضاف أنه لما كان الأمن المركزي التابع لوزارة الداخلية يوجد بالزي العسكري والعِدَد والأسلحة الخاصة به؛ تكون تبعيته (طبقًا للدستور) لوزارة الداخلية على غير سند من أحكام الدستور؛ مما يستلزم الحكم بوقف وإلغاء قرار إنشاء الأمن المركزي التابع لوزارة الداخلية، وإلزام المطعون ضدهم بإحالة هذه القوات إلى القوات المسلَّحة، مع رفعهم من الأماكن العامة والمناطق المدنية طبقًا للاتفاقية الدولية بشأن امتناع وجود تشكيلات عسكرية في المدن، والتي وقَّعت عليها الحكومة المصرية.
جدير بالذكر ا تعداد جنود الامن المركزي يتجاوز ثمانمئة ألف جندي ووفقاً لبعض المصادر الموثقة فإن تعداد هؤلاء يتجاوز عدد الجنود في اي منم الجهات الأخرى.
ويرى الكثير من المعارضين لنظام الرئيس مبارك بأن تلك الأعداد الغفيرة التابعة لوزارة الداحلية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحقق أي فائدة مرجوة للبلاد خاصة وانها لاتستخدم إلا من اجل سحق المعرضين للنظام وتأمين أركان الحكم وخدمة مصالح الكبار.
كما يرى مراقبون بأن الميزانيات الهائلة التي تنفق على تلك الأعداد الهائلة من جنود الأمن المركزي والتي تضع مصر بين مراتب أكبر الدول الإستبدادية في الإنفاق على مكافحة المظاهرات وأنشطة المعارضة.
وفي تصريحات خاصة لـ "القدس العربي" أشار السفير عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن نظام مبارك لايعباً بالأوضاع الإقتصادية السيئة التي ترزح تحتها البلاد ويمضي قدماً في الإنفاق على قطاعات الأمن خاصة تلك التي لاتخدم مصالح الجماهير في شيئ وتساءل عن أهمية أن تقوم الحكومة بالإستعانة بمئات الآلاف من جنود الأمن المركزي بينما الأمن مفقود في الشوارع والبطالة تعصف بمعظم المصريين.
وشدد على أن مثل تلك الحشود من القوات لن تفيد النظام ولاكبار المسؤولين في شيئ إذا ماإنتفضت الجماهير في اليوم الذي لاريب في قدومه وذلك بعد ان عم الفساد في أوصال النظام وأصبح يعصف بأركان
الدولة.
وانتقد المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض حالة الزعر التي يشهدها النظام ومعظم مؤسساته ولأجل ذلك حول العاصمة ومعظم المحافظات إلى قواعد دائمة لجنود المن المركزي وذلك لمنع أي إنتفاضة شعبية.
وطالب الخضيري بتوفير تلك الأموال التي تنفق على الجنود في خلق وظائف عمل جديدة للخريجين >
ـــــــــــــــــــــــ
المصدر : القدس العربي

