شهد ميدان “الدام” الشهير وسط العاصمة الهولندية أمستردام وقفة احتجاجية نظمها نشطاء مصريون مقيمون في هولندا، رفضاً لما وصفوه بـ”الأحكام السياسية” وأحكام الإعدام الصادرة بحق معارضين في مصر، وسط دعوات متزايدة للإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف الانتهاكات داخل السجون.
ورفع المشاركون خلال الوقفة لافتات وصوراً لمعتقلين، فيما رددوا هتافات تطالب بوقف تنفيذ أحكام الإعدام والإفراج عن سجناء الرأي، مؤكدين أن تحركهم يأتي تضامناً مع المعتقلين السياسيين، وللتأكيد على ضرورة احترام حقوق الإنسان والحريات العامة في مصر.
وأكد المشاركون أن الوقفة الاحتجاجية هدفت إلى لفت أنظار الرأي العام الأوروبي والدولي إلى أوضاع السجون المصرية، وما وصفوه بـ”التضييق المتواصل على المعارضين”، مشددين على أهمية تحرك المؤسسات الحقوقية الدولية لممارسة ضغوط من أجل وقف المحاكمات ذات الطابع السياسي، وضمان حقوق المعتقلين في محاكمات عادلة وشفافة.
وقال منظمو الوقفة إن التحركات الشعبية والحقوقية خارج مصر باتت تمثل وسيلة أساسية لإيصال صوت المعتقلين وأسرهم، في ظل ما اعتبروه “غياباً للمساحات المتاحة للتعبير داخل البلاد”، مؤكدين أن قضية المعتقلين السياسيين لا تزال حاضرة بقوة في أوساط الجاليات المصرية بالخارج.
وأشار المشاركون إلى أن العديد من المعتقلين يواجهون أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة داخل السجون، متهمين السلطات بحرمان بعضهم من العلاج والرعاية الطبية اللازمة، إلى جانب القيود المفروضة على الزيارات والتواصل مع ذويهم لفترات طويلة، وهو ما قالوا إنه يشكل تهديداً مباشراً على حياتهم.
كما حمّل المشاركون قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي مسؤولية ما وصفوه بـ”تفاقم الانتهاكات الحقوقية”، معتبرين أن استمرار أحكام الإعدام بحق معارضين سياسيين يثير مخاوف واسعة لدى المنظمات الحقوقية والدوائر المدافعة عن الحريات.
وتأتي هذه الوقفة ضمن سلسلة فعاليات شهدتها عدة عواصم أوروبية خلال الأشهر الأخيرة، للمطالبة بتحسين أوضاع حقوق الإنسان في مصر، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام، وسط تزايد الانتقادات الحقوقية الدولية المتعلقة بملف الحريات العامة وأوضاع السجون.

