هل يجب خلع الحذاء فور دخول المنزل؟، قد يبدو ذلك مثيرًا للجدل إلى حد ما، إذ يرى البعض أن ارتداء الحذاء داخل المنزل ينقل الأوساخ من الخارج إلى أرجاء المنزل، بينما لا يطيق آخرون فكرة المشي على السجاد والأرضيات، حتى بالجوارب، في حين إن البعض الآخر يحتاج إلى ارتداء الأحذية لأسباب تتعلق بالحركة.

 

وقال الدكتور أمير خان، الطبيب العام بهيئة الخدمات الصحية ببريطانيا  في مقطع فيديو على تطبيق "تيك توك": "يا جماعة، إذا كنتم مثلي، فإنكم تخلعون أحذيتكم فور دخولكم المنزل. إنها علامة احترام إذا كنتم في منزل شخص آخر، كما أنها تقلل من خطر انتشار الحشرات والمواد الكيميائية في أرجاء المنزل".

 

وأضاف، وفقًا لصحيفة "ميرور": "لا تفهموني خطأً، ليس كل التراب ضارًا. فهو قد يساعد في تدريب جهاز المناعة لدينا وبناء جهاز مناعة سليم. لكنني لا أريد دخول بعض الأشياء الخارجية".

 

الأحذية تنقل البكتيريا

 

وأوضح أن "الأحذية يمكن أن تؤوي الكثير من البكتيريا. لنكن صريحين - الحيوانات تتبرز وتتبول في الخارج، لذا يمكن أن تنتقل أشياء مثل الإشريكية القولونية، التي تم ربطها بالتهابات المعدة والتهابات المسالك البولية، من خلال أحذيتنا".

 

وتابع خان، قائلاً: "يمكن للبكتيريا الأخرى أن تفعل ذلك أيضًا. عادةً ما تكون بكميات صغيرة، فهي جيدة، لكنك لا تريد الكثير منها في المنزل".

 

أما الأمر الآخر فهو مسببات الحساسية مثل حبوب اللقاح والغبار والعفن. كل هذه الأشياء موجودة في الخارج أيضًا، وإذا كنت تعاني من الحساسية، فمن الأفضل تقليل دخولها إلى المنزل. لذا اخلع حذائك.

 

وأشار إلى أن المشي في الحدائق أو الحقول قد ينقل الكثير من المواد الكيميائية للمبيدات على الحذاء أيضًا. 

 

ماذا يقول الخبراء الآخرون؟


يتفق معظم الخبراء على ضرورة خلع الأحذية داخل المنزل. فبحسب مجلة "جود هاوسكيبينج"، حتى الأحذية التي تبدو نظيفة قد تخفي أوساخًا وبكتيريا ومواد مسببة للحساسية، والتي قد تنتقل إلى السجاد.

 

والأشخاص الذين لا يملكون سجادًا معرضون للخطر أيضًا، فالحصى الصغيرة العالقة في نعل الأحذية قد تُلحق الضرر بالأرضيات الخشبية، والمشمع، والبلاط، وغيرها من الأسطح الصلبة. كما تحذر المجلة  من أن الأحذية ذات الكعب العالي والأحذية ذات المسامير، مثل أحذية كرة القدم، قد تُسبب مشاكل مماثلة.

 

كما أن خطر انتشار الآفات والبكتيريا والفيروسات في المنزل يزداد إذا لم تخلع حذائك - وقد يكون الأطفال الذين يلعبون على الأرض عرضة للخطر بشكل خاص.

 

وينطبق هذا بشكل خاص على الرضع والأطفال الصغار، الذين قد يكونون أكثر عرضة لوضع أيديهم في أفواههم.