طالب التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا (WHRDMENA) ومنظمات حقوقية أخرى بالإفراج عن المحامية والناشطة الحقوقية هدى عبدالمنعم، في ظل تدهور حالتها الصحية داخل محبسها.
وأشارت إلى طلب إعفائها من حضور جلسات المحاكمة، والاكتفاء بتمثيل محاميها في الجلسات، نظرا للمشقة البالغة التي تتكبدها جراء نقلها من مركز الإصلاح والتأهيل في مدينة العاشر من رمضان بالشرقية إلى مقر انعقاد جلسات محاكمتها بمجمع بدر، أمام الدائرة الثانية إرهاب. وهو الطلب الذي رفضته المحكمة.
محاكمة للمرة الثالثة
وتحاكم عبدالمنعم حاليًا للمرة الثالثة بالتهم نفسها، وتتكبد عناء الذهاب المتكرر للمحكمة لحضور الجلسات الخاصة بقضيتين مختلفتين بحقها. بينما تعاني في الوقت نفسه من تدهور حاد في حالتها الصحية نتيجة الحبس المطول.
إذ تعاني من أمراض مزمنة تشمل تجلط الأوردة العميقة، والانسداد الرئوي، وارتفاع ضغط الدم، والتهاب المفاصل الحاد، بالإضافة إلى إصابتها سابقًا بنوبة قلبية وفشل كامل في الكلية اليسرى.
ومؤخرًا، أصيبت بارتجاع في الكلية اليمنى، كما تحتاج لتدخل جراحي لعلاج مفصل الركبة، لكنها تتردد في إجرائه خوفًا من عدم السماح لها بالبقاء في المستشفى خلال الفترة اللازمة للتعافي.
وبحسب تصريحات محاميها بعد آخر زيارة لها مطلع مارس الجاري؛ فإن عبدالمنعم طريحة الفراش لما يزيد عن 20 يومًا بسبب الآم الركبة واحتياجها لرعاية صحية عاجلة.
وعبدالمنعم، عضوة سابقة في المجلس القومي لحقوق الإنسان، ولا تزال رهن الحبس منذ أكثر من سبعة أعوام تقريبًا. فبعد القبض عليها من منزلها عام 2018، ظلت رهن الحبس الاحتياطي لأكثر من أربع أعوام قبل صدور الحكم بحقها في القضية رقم 1552 لعام 2018 بالسجن خمس سنوات بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية، بينما تمت تبرئتها من تهمة التمويل.
وبعد قضاء مدة العقوبة كاملة، أعيد احتجازها بعد “تدويرها” على القضية رقم 730 لعام 2020، ثم مرة أخرى على القضية رقم 800 لعام 2019، التي أحيلت إلى المحاكمة في ديسمبر 2024. وحاليًا، تواجه عبد المنعم المحاكمة في قضيتين بناءً على الاتهامات نفسها، في انتهاك لمبدأ عدم جواز المحاكمة على الفعل ذاته أكثر من مرة.
جدير بالذكر أن عبدالمنعم حصلت على عدة جوائز تقديرًا لعملها الحقوقي المشهود له دوليًا من بينها جائزة الدفاع عن حقوق الإنسان من مجلس نقابات المحامين الأوروبيين 2020، وآخرها جائزة نقابة المحامين الدولية (IBA) للإسهام المتميز من قبل ممارس قانوني في مجال حقوق الإنسان.
إنقاذ حياة عبدالمنعم
وطالب التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان والمنظمات الموقعة بإخلاء سبيل عبدالمنعم فورًا إنقاذًا لحياتها، ووقف الإجراءات التعسفية بحقها.
كما دعا التحالف المجموعات والمنطمات الحقوقية النسوية المحلية والإقليمية والدولية إلى التضامن الكامل مع عبدالمنعم والمطالبة بإخلاء سبيلها، خاصة في ظل استهداف السلطات المصرية المتصاعد للمدافعات عن حقوق الإنسان في الفترة الأخيرة.
المنظمات الموقعة:
التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا (WHRDMENA)
المنبر المصري لحقوق الإنسان
مؤسسة دعم القانون والديمقراطية
المفوضية المصرية للحقوق والحريات
مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان
مؤسسة قضايا المرأة المصرية (سيولا)
مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف
الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
منصة اللاجئين بمصر
المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
إيجيبت وايد لحقوق الإنسان

