تجددت المطالب السياسية والحقوقية بالإفراج عن السيد علي فهيم العازب، المعروف إعلاميًا باسم "سيد مشاغب"، بالتزامن مع جلسة نظر تجديد حبسه على ذمة اتهامات تتعلق بالتجمهر وتعطيل الطريق العام وإزعاج المواطنين، وذلك بعد ساعات قليلة من إعادة القبض عليه عقب الإفراج عنه من السجن الذي أمضى فيه أكثر من 11 عامًا.
وشهدت الساعات الأخيرة تصاعدًا في حملات التضامن مع مشاغب، حيث وجه عدد من الشخصيات السياسية والحقوقية، إلى جانب أعضاء رابطة "وايت نايتس"، مناشدات إلى السلطات للإفراج عنه، معتبرين أنه يستحق فرصة جديدة لاستعادة حياته الطبيعية بعد سنوات طويلة قضاها خلف القضبان.
إعادة القبض عليه بعد أيام من إخلاء سبيله
وتعود تفاصيل القضية إلى منتصف أبريل الماضي، عندما أصدرت نيابة أمن الدولة العليا قرارًا بإخلاء سبيل مشاغب، لينهي بذلك فترة سجن استمرت لأكثر من عقد كامل.
إلا أن فرحة الإفراج لم تستمر طويلًا، إذ أُلقي القبض عليه مجددًا بعد ساعات من وصوله إلى منزله بمنطقة بولاق الدكرور، على خلفية احتفال نظمه عدد من الشباب والأصدقاء والجيران بمناسبة عودته إلى منزله.
وواجه مشاغب اتهامات تتعلق بالتجمهر وتعطيل المرور وحيازة شماريخ، وهي الاتهامات المرتبطة بالتجمع الذي شهدته المنطقة عقب الإفراج عنه.
بيان مشترك يطالب بمنحه فرصة للحياة والحرية
وفي بيان مشترك، طالب عدد من الشخصيات العامة، قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي والنائب العام محمد شوقي ووزير الداخلية محمود توفيق، بالنظر إلى الأبعاد الإنسانية للقضية والعمل على الإفراج عن مشاغب.
وأكد الموقعون على البيان أن مشاغب أمضى سنوات طويلة داخل السجون، وأنه يستحق فرصة حقيقية للعودة إلى حياته الطبيعية والاندماج مجددًا في المجتمع.
وضم البيان عددًا من الشخصيات السياسية والحقوقية البارزة، من بينهم حمدين صباحي، وخالد علي، وطارق العوضي، وفريد زهران، وكمال أبو عيطة.
الموقعون: الاحتفال كان عفويًا وليس منظمًا
واعتبر الموقعون على البيان أن ما حدث يوم الإفراج عن مشاغب لم يكن سوى تعبير طبيعي وعفوي عن فرحة أسرته وأصدقائه وجيرانه بعودته بعد سنوات طويلة من الغياب.
وأشاروا إلى أن مشاعر الاشتياق والفرحة غلبت على المشهد، مؤكدين أن التجمع جاء بصورة تلقائية نتيجة عودته إلى منزله بعد فترة طويلة من السجن.
كما شددوا على ضرورة مراعاة الجوانب الإنسانية والاجتماعية في القضية، وإعمال روح القانون بما يحقق التوازن بين العدالة والرحمة.
والدة مشاغب: إعادة القبض عليه كانت صدمة للأسرة
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، وجهت والدة مشاغب رسالة طالبت فيها بالإفراج عن نجلها، مؤكدة أن إعادة القبض عليه شكلت صدمة كبيرة للأسرة التي كانت تستعد لبدء حياة جديدة بعد سنوات طويلة من المعاناة.
وقالت إن الاستقبال الذي شهده الحي كان عفويًا وشارك فيه أهالي المنطقة وأصدقاء نجلها احتفالًا بعودته بعد غياب تجاوز 11 عامًا.
وأضافت أن مشاغب فوجئ بالتجمع ولم يسع إلى تنظيمه، بل طلب من الحاضرين الانصراف أكثر من مرة، مشيرة إلى أنه كان منشغلًا بمحاولة تعويض أسرته عن سنوات الغياب الطويلة.
معاناة عائلية امتدت لسنوات
وأكدت والدة مشاغب أن سنوات السجن تركت آثارًا قاسية على الأسرة، خاصة بعد وفاة والده أثناء فترة حبسه، وهو ما زاد من حجم المعاناة التي عاشتها العائلة طوال تلك السنوات.
وأوضحت أن نجلها كان يأمل في استعادة حياته الطبيعية وقضاء الوقت مع أسرته بعد خروجه، بعيدًا عن أي أزمات أو ملاحقات جديدة.
"وايت نايتس" تدخل على خط المطالبات
وفي السياق نفسه، أصدرت رابطة "وايت نايتس" بيانًا تزامن مع الذكرى الثامنة والثلاثين لميلاد مشاغب، والتي توافق موعد جلسة تجديد حبسه.
وقالت الرابطة إن ما تعرض له خلال السنوات الماضية تجاوز حدود العقوبة ليصبح استنزافًا لسنوات عمره وشبابه، معربة عن أملها في أن تنتهي معاناته ويتمكن من استعادة حياته الطبيعية.
وأضاف البيان أن مشاغب قضى سنوات طويلة داخل مدرجات نادي الزمالك مدافعًا عن ناديه وجماهيره، قبل أن يقضي أكثر من عقد كامل خلف القضبان.

