قررت نيابة أمن الدولة العليا اليوم الثلاثاء، إخلاء سبيل الشاعر والناشط السياسي، أحمد دومة بكفالة 100 ألف جنيه، انتهت النيابة الآن من التحقيق مع أحمد دومة بعد أن وجهت إليه تهمة نشر أخبار وبيانات واشاعات كاذبة داخل وخارج البلاد، على ما أفاد المحامي خالد علي..


واقتحمت قوة أمنية منزل دومة في الساعات الأولى من فجر الثلاثاء واقتادته إلى جهة غير معلومة، دون إبراز إذن قضائي أو الإعلان عن أسباب القبض عليه أو التهم المنسوبة إليه حتى لحظة إعداد هذا التقرير. وحتى الآن، لم تصدر أي بيانات رسمية من وزارة الداخلية أو الجهات المعنية تؤكد أو تنفي الواقعة أو تكشف عن مكان احتجاز دومة.

 

ويأتي اعتقال دومة بعد نحو عامين من خروجه بعفو رئاسي، حيث أُفرج عنه في أغسطس 2023، عقب قضائه أكثر من عشر سنوات في السجن على خلفية قضايا سياسية، أبرزها القضية المعروفة إعلاميًا بـ“أحداث مجلس الوزراء”. ويُعد دومة، المولود عام 1988، أحد أبرز رموز ثورة يناير، وواحدًا من أكثر النشطاء تعرضًا للملاحقة خلال العقد الماضي.

 

مبادرة للإفراج عن المحبوسين في قضايا الرأي


ومنذ خروجه من السجن، واصل دومة نشاطه في الدفاع عن المعتقلين وسجناء الرأي، وشارك في حملات تضامن واسعة، كما أطلق قبل أيام مبادرة تدعو إلى الإفراج عن المحبوسين على خلفية قضايا الرأي، وندد بشكل مكثف بالاعتداء الذي تعرض له المعتقل محمد عادل داخل محبسه، وهو ما اعتبره ناشطون سببًا محتملًا لتصاعد الضغوط الأمنية عليه.


وعلى الرغم من الإفراج عنه، ظل دومة، بحسب محامين، خاضعًا لاستدعاءات متكررة من نيابة أمن الدولة العليا، إضافة إلى فرض حظر سفر عليه، وفتح قضايا مرتبطة بكتاباته ونشاطه الأدبي، من بينها ما يتعلق بديوانه الشعري “كيرلي”، وهو ما يعكس – وفق حقوقيين – استمرار القيود الأمنية على من شملهم العفو الرئاسي.


وفي 29 سبتمبر الماضي، أخلت نيابة أمن الدولة العليا سبيل دومة بكفالة 50 ألف جنيه، بعدما وجهت له اتهامات بنشر أخبار وبيانات كاذبة في الداخل والخارج، على ذمة القضية 7071 لسنة 2025 حصر أمن الدولة العليا. 


دومة يواجه تضييقات مستمرة

 

ويواجه دومة تضييقات مختلفة منذ خروجه من السجن بعفو رئاسي في أغسطس 2023. فإلى جانب تقييد حركته وصعوبة حصوله على عمل دائم بسبب التعنت في تمكينه من استخراج أوراق رسمية، يتكرر استدعائه للتحقيق في اتهامات على خلفية ممارسته لحقه الدستوري في التعبير عن الرأي.

 

وتحقيق اليوم مع أحمد دومة هو الخامس على ذمة قضية أمن دولة خلال أقل من 15 شهرًا، إذ استدعته نيابة أمن الدولة للتحقيق معه في قضايا جديدة بالاتهامات نفسها خلال نوفمبر 2024، وأبريل 2025، ويوليو 2025. وقررت النيابة بعد كل من هذه التحقيقات إخلاء سبيله بكفالة مالية، ليصل إجمالي الكفالات التي دفعها دومة نحو 230 ألف جنيه.