شهدت محافظة الشرقية، خلال الأيام الماضية، موجة جديدة من إجراءات الضبط والتحقيقات، شملت عدداً كبيراً من المواطنين في مراكز وأقسام مختلفة، وانتهت جميعها تقريباً بقرارات حبس احتياطي لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وسط تكرار ظاهرة “التدوير” بعد قرارات إخلاء سبيل سابقة، واختفاء قسري امتد لأسابيع في بعض الحالات، بحسب مصادر قانونية وأسر المحتجزين.
ففي مركز أبو كبير، ألقت قوات الأمن القبض على كلٍّ من حسن عبد العزيز وهيثم عصفور، حيث جرى عرضهما على نيابة أبو كبير التي قررت حبسهما 15 يوماً على ذمة التحقيقات، مع إيداعهما مركز شرطة أبو كبير، في إطار القضية محل التحقيق، دون إعلان تفاصيل الاتهامات الموجهة إليهما.
وفي سياق متصل، باشرت نيابة مشتول السوق الجزئية التحقيق مع عمرو السيد حسن، من مركز مشتول السوق، وقررت حبسه 15 يوماً احتياطياً على ذمة التحقيقات، مع إيداعه مركز شرطة منيا القمح، ليضاف اسمه إلى قائمة المتهمين الذين شملتهم قرارات الحبس خلال هذه الحملة.
أما على مستوى القضايا المنظورة أمام نيابة أمن الدولة العليا، فقد جرى التحقيق مع ناصر عبد الكريم مصيلحي، من قرية النكارية بمركز الزقازيق، والذي كانت قوات الأمن قد ألقت القبض عليه بتاريخ 23 ديسمبر 2025، قبل أن يتم التحقيق معه يوم الأربعاء 14 يناير 2026. وفي ختام التحقيقات، قررت النيابة حبسه 15 يوماً على ذمة القضية، مع إيداعه سجن العاشر من رمضان، بحسب ما أفادت مصادر مطلعة.
وفي نيابة مركز منيا القمح الجزئية، مثل أمام جهات التحقيق كلٌّ من إمام محمد إمام وفوزي فوزي محمد، حيث قررت النيابة حبسهما لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، مع إيداعهما مركز شرطة منيا القمح، والتنبيه بمراعاة التجديد في المواعيد القانونية المقررة.
كما باشرت نيابة قسم أول العاشر من رمضان الجزئية التحقيق مع عمرو محمد محمود محمد، وانتهت إلى قرار بحبسه 15 يوماً احتياطياً على ذمة التحقيقات، مع إيداعه معسكر قوات الأمن بالعاشر من رمضان.
وفي ملف آخر أمام نيابة أمن الدولة العليا أيضاً، جرى التحقيق مع أحمد محمد عطوة، من مركز منيا القمح، والذي ألقي القبض عليه بتاريخ 1 يناير 2026. ووفقاً للمعلومات، جرى عرضه على جهة التحقيق أمس الأحد، لتقرر النيابة في ختام الإجراءات حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات، مع إيداعه سجن العاشر من رمضان.
وتبرز في هذه القضايا ظاهرة التدوير بوضوح، حيث شهدت نيابة مركز منيا القمح الجزئية التحقيق مع سامح إبراهيم إبراهيم قشطة، رغم صدور قرار سابق بإخلاء سبيله من محكمة جنايات الزقازيق بتاريخ 16 ديسمبر 2025. وتشير أسرته إلى أنه تعرض للاختفاء منذ صدور قرار إخلاء سبيله، قبل أن يظهر مجدداً ليتم التحقيق معه على ذمة محضر جديد، وتنتهي الإجراءات بقرار حبسه 15 يوماً احتياطياً، مع إيداعه مركز شرطة منيا القمح.
وفي الإطار ذاته، حققت نيابة الزقازيق الكلية مع أربعة معتقلين من مركز الزقازيق، وهم: الطاهر إبراهيم السنوسي ومحمد أحمد شاكر وقايد السيد عبد السلام، وصابر محمد، وقررت النيابة حبسهم جميعاً لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، مع إيداعهم مركز شرطة الزقازيق.
ووفقاً للمعلومات المتاحة، فإن المذكورين سبق أن صدر بحقهم قرار بإخلاء سبيل من محكمة جنايات الزقازيق منذ نحو 40 يوماً، إلا أنهم لم يُعرضوا على أي جهة تحقيق خلال تلك الفترة، قبل أن يعاد تدويرهم على ذمة قضية جديدة.
وتثير هذه الوقائع المتتابعة تساؤلات قانونية وحقوقية حول تكرار الحبس الاحتياطي لفترات متعاقبة، وإعادة توجيه اتهامات جديدة بعد قرارات إخلاء السبيل، إضافة إلى شكاوي من تعرض بعض المحتجزين للاختفاء لفترات متفاوتة قبل ظهورهم أمام جهات التحقيق.

