صدر قرار جمهوري بالعفو عن باقي العقوبة لبعض المحكوم عليهم، بمناسبة ذكرى ثورة 25 يناير وعيد الشرطة، وفقًا لما نُشر بالجريدة الرسمية، باعتباره إجراءً قانونيًا استثنائيًا مرتبطًا بالمناسبة.

 

غير أن القرار تدابير العفو لم تشمل المحكوم عليهم في قضايا الرأي أو القضايا ذات الطابع السياسي، على الرغم من اتساع دائرة هذه القضايا، واستمرار احتجاز أعداد كبيرة من المتهمين على خلفية ممارسة حقوقهم السلمية المكفولة دستوريًا.

 

وأكدت منظمة عدالة لحقوق الإنسان، أن الغالبية العظمى من هذه القضايا شابتها انتهاكات جسيمة لمعايير المحاكمة العادلة، حيث اعتمدت التحقيقات على تحريات أمنية غير مدعومة بأدلة مادية، واتهامات فضفاضة، وإجراءات استثنائية أفضت إلى محاكمات تفتقر لضمانات العدالة والاستقلال.

 

وأشارت إلى أن استمرار استبعاد سجناء الرأي من نطاق قرارات العفو يكرّس واقعًا قانونيًا تمييزيًا، ويُبقي على استخدام الحبس والعقوبة كأداة للردع السياسي، في مخالفة صريحة للدستور المصري والتزامات الدولة الدولية في مجال حقوق الإنسان.

 

وجددت المنظمة دعوتها إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين بسبب آرائهم أو نشاطهم السلمي، ومراجعة القضايا السياسية بما يضمن إنصاف الضحايا، ووقف توظيف منظومة العدالة الجنائية خارج إطارها القانوني الطبيعي.