في تحليل جريء يعكس رؤية استراتيجية عميقة، يرى المفكر السياسي عمار علي حسن أن الأنفاق السرية تمثل الدرع الأمثل لأي زعيم يواجه تهديدات الغرب وأمريكا، مستنداً إلى دروس غزة وفيتنام حيث فشلت أحدث التقنيات في كسر شبكاتها.
هذا الرأي الذي نشره عبر منصة إكس، يتجاوز الجانب العسكري ليؤكد أن القوة الحقيقية تكمن في الشعب الذي يتف الناس حوله بحب واقتناع، لا في القصور الفاخرة أو قوات الحماية.
يأتي هذا وسط واقع يشهد تصاعد التوترات الدولية، حيث يحذر حسن من غدر واشنطن المعتاد، ويضع الشعب في صميم معادلة البقاء والسلطة، مستلهماً بوست الروائي علاء فرغلي "المجد للأنفاق".
الأنفاق: الدرس من غزة وفيتنام ضد هيمنة الغرب
يبرز عمار علي حسن فعالية الأنفاق كسلاح استراتيجي يفوق تجهيز قوات حماية خاصة، مشيراً إلى أن إدارات الغرب كلها اجتمعت خلف إسرائيل بأعلى تقنيات الاتصال والتجسس، لكنها فشلت في فك شفرات أنفاق غزة حتى الآن.
هذا الفشل ليس جديداً، فقد ألحقت أنفاق فيتنام هزيمة نكراء بأمريكا، مما يجعل النفق السري خياراً أكثر نجاعة لأي رئيس يعادي واشنطن أو يخشى غدرها المفاجئ.
في عالم يعتمد على الاستخبارات الرقمية والطائرات بدون طيار، يصبح النفق الذي لا يعرفه أحد سوى صاحبه، ضمانة بقاء تفوق الجدران الحصينة أو الجيوش المنظمة.
هذا الرأي يعكس فهماً تاريخياً للحروب غير المتكافئة، حيث تحولت الأنفاق من مجرد ملاجئ إلى شبكات هجومية تكسر تفوق العدو التكنولوجي.
غزة اليوم، بأنفاقها التي صمدت أمام قصف مدمر، تثبت أن البساطة والسرية أقوى من التعقيد التقني، وهو درس يفرض نفسه على قادة العالم الثالث الذين يواجهون ضغوطاً أمريكية متجددة.
القصور لا تحمي: مجد الأنفاق وفشل الاستعراض
يضحك عمار علي حسن من فكرة القصور الفاخرة، مستلهماً بوست علاء فرغلي "المجد للأنفاق"، معتبراً أن الأنفاق هي التي تحمي فعلياً بينما القصور مجرد استعراض زائف للقوة.
في سياق يتسم بالخداع السياسي، حيث تتظاهر الدول الكبرى بالتحالفات لكنها تغدر في اللحظة الحاسمة، يصبح النفق رمزاً للحكمة الاستراتيجية.
هذا الرأي ينتقد بشكل غير مباشر الأنظمة التي تبني قصوراً عملاقة وتتجاهل التهديدات الحقيقية، كما في حالات سقوط أنظمة عربية سابقة اعتمدت على الحراسة الخارجية دون جذور شعبية.
الأنفاق، بسريتها وفعاليتها، تمثل نموذجاً للمقاومة الذكية التي لا تحتاج إلى إعلان أو استعراض، بخلاف القصور التي تصبح هدفاً سهلاً للضربات الدقيقة.
هكذا، يحول حسن التركيز من الشكل إلى الجوهر، محذراً من الاعتماد على وسائل الحماية التقليدية في عصر الغدر الدولي.
مطلوب من كل رئيس دولة يعادي أمريكا، أو لا يدور في فلكها، أو حتى يصادقها الآن لكن واشنطن قد تغدر به في أي وقت كما جرت العادة، أن يحفر نفقًا، لا يعرفه أحد غيره، إذ يبدو هذا أكثر نجاعة من تجهيز قوات حماية خاصة مدربة على أعلى مستوى.
— عمار علي حسن Ammar Ali Hassan (@ammaralihassan) January 4, 2026
اجتمعت إدارات الغرب كله خلف إسرائيل، مستخدمة أعلى…
الشعب الأساس: السلطة الحقيقية في التف والاقتناع
النقطة الأعمق في تحليل عمار علي حسن هي أن ما يحمي أكثر هو الشعب، فالتف الناس حول الحاكم بحب واقتناع يجعل أي قوة خارجية عاجزة عن انتزاع سلطانه.
التاريخ مليء بأمثلة قادة صمدوا بفضل شعوبهم، وبأخرى انهارت أنظمة بغضب شعبي لا تقاومه قوى خارجية.
إذا فاض غضب الشعب على حاكم، لا تستطيع أمريكا أو أي قوة فرضه، كما حدث في ثورات عديدة غيرت مجرى التاريخ.
هذا الرأي يضع الشعب في قلب المعادلة السياسية، متجاوزاً الأسلحة والأنفاق إلى القوة الأخلاقية والشعبية.
في زمن التحالفات الهشة، يصبح الاقتناع الشعبي الدرع الأقوى، حيث يحمي الحاكم من الغدر الداخلي والخارجي معاً، ويضمن استمرارية السلطة على أساس الشرعية الحقيقية لا الإكراه.
النص الكامل لعمار علي حسن يعيد التفكير في مفاهيم القوة والحماية، مؤكداً أن البقاء يعتمد على الذكاء الاستراتيجي والجذور الشعبية في آن واحد.

