لم تكد تمر ساعات معدودة حتى استيقظت محافظتا الإسماعيلية والمنيا على وقع حادثين مروعين، يعيدان إلى الواجهة التساؤلات الكبرى حول أمان الطرق وسلامة الركاب، على الرغم من مليارات الجنيهات التي استثمرتها الدولة في مشاريع تطوير شبكة الطرق خلال السنوات الماضية.
ففي حادثين منفصلين وقعا، اليوم الجمعة، أُصيب ما مجموعه 18 شخصًا، بينما لقي شخص مصرعه في أحد الحادثين، ما يعكس استمرار نزيف الأرواح والإصابات على الطرق بوتيرة مقلقة.
حادث الإسماعيلية.. 10 مصابين على طريق أبو صوير الزراعي
بدأت فصول المأساة الأولى عندما تلقت الأجهزة الأمنية بـمديرية أمن الإسماعيلية بلاغًا من غرفة عمليات النجدة، يُفيد بوقوع حادث انقلاب سيارة ميكروباص على طريق أبو صوير الزراعي.
وانتقلت فرق الإسعاف والإنقاذ إلى موقع الحادث، حيث تبين إصابة 10 أشخاص بإصابات تراوحت بين كدمات وسحجات متفرقة بالجسم، وتم نقلهم إلى أحد مستشفيات المحافظة لتلقي العلاج.
ورغم أن الحادث لم يسفر عن وفيات، فإن شدة التصادم والانقلاب أعاد للذاكرة سلسلة الحوادث المتكررة على هذا الطريق، الذي يُعد من المحاور الحيوية بين القرى والمراكز.
حادث المنيا.. وفاة ومزيد من الإصابات على طريق الجيش
وفي حادث آخر لا يقل مأساوية، شهدت محافظة المنيا اليوم حادث انقلاب جديد لسيارة ميكروباص على طريق الجيش - بحري بوابة الرسوم، باتجاه أسيوط، ضمن نطاق دائرة مركز المنيا.
وأكدت مصادر أمنية أن الحادث أسفر عن مصرع شخص، وإصابة 8 آخرين تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي الإسعافات، بينما تم إيداع جثة المتوفى بمشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة وجهات التحقيق.
وتسبب الحادث في حالة من الذعر بين المواطنين والسائقين، خاصة أن هذا الطريق يشهد كثافة مرورية عالية، ويُعد من الطرق الرئيسية الرابطة بين الوجهين البحري والقبلي.
حوادث المرور.. نزيف لا يتوقف رغم توسع الطرق
رغم أن حكومة عبدالفتاح السيسي، أنفقت مليارات الجنيهات على إنشاء وتطوير شبكة الطرق والبنية التحتية في السنوات الأخيرة، فإن الحوادث المميتة وإصابات المرور تتكرر بوتيرة مقلقة.
وقد أرجع البعض هذا الوضع إلى غياب الالتزام بمعايير السلامة، وانخفاض جودة الطرق في بعض المناطق، بالإضافة إلى ضعف الرقابة المرورية وغياب الصيانة الدورية، وتعد هذه الحوادث واحدة من سلسلة حوادث الطرق التي تؤدي إلى خسائر في الأرواح والإصابات المتكررة.
ورغم الإعلان المتكرر عن مشاريع لتحسين البنية التحتية، إلا أن الطرق لا تزال تعاني من عيوب في التصميم، وتفتقر إلى ممرات الطوارئ ومناطق التهدئة المناسبة، الأمر الذي يجعل السلامة على الطرق ضعيفة وغير كافية لحماية حياة المواطنين.
ووفقًا للإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، شهدت مصر ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يستدعي تعزيز الرقابة المرورية وتشديد العقوبات على مخالفات السرعة الزائدة لضمان سلامة المواطنين وتقليل الخسائر البشرية والمادية.