تظاهر نحو مليوني شخص في أوروبا، يوم السبت، احتجاجا على العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة منذ عشرين يوما.

ورصد تحليل جمهور أوّلي أجرته "المبادرة الإعلامية الأوروبية"، ما لا يقل عن مائة وثمانين فعالية جماهيرية متفاوتة الأحجام، نجحت في استقطاب قرابة المليون وسبعمائة ألف متظاهر، بحساب الحدّ الأدنى للأعداد، هتفوا جميعاً للشعب الفلسطيني وأعلنوا مساندتهم لغزة وتنديدهم بالعدوان الصهيوني.

ويشير التجليل إلى أن عدد من دول أوروبا تجاوزت يوم السبت حاجز تنظيم عشر مظاهرات مؤيدة لفلسطين في يوم واحد ضمن الدولة الأوروبية الواحدة، وقد قفز العدد في بعض الدول إلى ما يزيد عن عشرين مظاهرة في اليوم ذاته.

ويرسم التحليل مؤشرات مستقبلية متعددة بشأن مآلات هذا التفاعل الجماهيري الجارف ضد العدوان على غزة، الذي يأخذ صفة مدنية وسلمية ويتبنّى خطابات سياسية محددة ومتطابقة تقريباً ضد العدوان والحصار والاحتلال في فلسطين.

وأوضح حسام شاكر، الاستشاري الإعلامي والخبير في الشؤون الأوروبية أنّه "حتى بالمقارنة مع الفعاليات الجماهيرية الضخمة خلال الأيام والأسابيع الماضية، والتي بدت في حينها مفاجئة في كثافتها العددية، فإنّ أوروبا تشهد الآن موجة تظاهر جديدة هي الأكثر ضخامة ضد عدوان الاحتلال على غزة، تتضاعف فيها أعداد المتظاهرين وتتصاعد فيها وتيرة الغضب من جرائم الحرب الجارية".

واستناداً إلى المعطيات المرصودة، قال شاكر: إنّ "عدد اليهود من الشخصيات والناشطين الذين تظاهروا دعماً لفلسطين في أوروبا، فاق إجمالي عدد المتظاهرين تأييداً للاحتلال الإسرائيلي"، وفقا للمركز الفلسطيني للإعلام.

ورأى شاكر في هذا "مؤشراً على تحوّل تاريخي متسارع، والمفارقة أنه تحوّل يساهم فيه الاحتلال بعدوانه وجرائم حربه التي تلقي بأعباء معنوية هائلة على الطوائف اليهودية في أوروبا، فتندفع للتنصّل من الاحتلال وفظائعه".