نافذة مصر - الجزيرة :

توقع المفكر العربي ومدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور عزمي بشارة أن تنتهي الحرب الصهيونية في قطاع غزة بتسويات مؤقتة ترفع الحصار المفروض على أكثر من مليون ونصف مليون مواطن منذ سنوات.

وقال بشارة إن أهل ومقاومة غزة يريدون وقفا لإطلاق النار على أساس مطالب الشعب الفلسطيني التي يتصدرها رفع الحصار المفروض على القطاع، ثم التوصل إلى اتفاق عبر مفاوضات تجري بضمانات دولية خلال فترة محددة غير قابلة للتمديد.

وتعليقا على تصريح وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني بأن إسرائيل تدرس إمكانية وقف إطلاق النار من جانب واحد، قال المفكر العربي إن ذلك لا يلزم المقاومة بشيء.

وأشار إلى أن تصريح ليفني يوضح أن إسرائيل ضاقت ذرعا بالحرب، وأن صمود المقاومة دفع إسرائيل للسعي في وقف إطلاق النار عن طريق مبادرة مصرية لم تستشر فيها الفصائل الفلسطينية.

وأضاف أن على إسرائيل عدم الركون إلى عامل الوقت لأنه ليس في صالحها، مؤكدا أن المقاومة أبدعت حلولا جديدة للتغلب على الحصار المفروض عليها، وأنها استفادت من الثورات العربية.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد قدمت مقترحا عن طريق وزي خارجيتها جون كيري بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ولكن قابله الكيان الصهيوني بالرفض.

وينص المقترح الأميركي - بحسب الجزيرة - على إطار عمل لوقف إطلاق نار مستدام في غزة لدواع إنسانية، كما يحث الأطراف المعنية (السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية وإسرائيل) وبدعم من الشركاء الدوليين (مصر والولايات المتحدة وتركيا وقطر والأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي) على البناء على اتفاقية القاهرة لوقف إطلاق النار التي تُوصِّل إليها في نوفمبر 2012.

ويدعو المقترح إلى اجتماع خلال 48 ساعة للتفاوض بخصوص حل جميع القضايا الضرورية لتحقيق وقف إطلاق نار مستدام وحل دائم لأزمة غزة. 

ويضيف المقترح إجراءات تأمين فتح الحدود والمعابر غير الحدودية بما يسمح بدخول البضائع والناس، وضمان الحياة الاجتماعية والاقتصادية للشعب الفلسطيني. ويشمل ذلك حقوق صيد الأسماك لمسافة 12 ميلا بحريا، وتحويل الأموال إلى غزة لتسديد رواتب الموظفين، ومواجهة القضايا الأمنية، بحسب ما نقلته الجزيرة.

وينص المقترح على البدء خلال يومين ولمدة أسبوع في وقف إطلاق نار إنساني، وسحب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وإنهاء كل "الأعمال العدائية" في ومن غزة. 

وأثناء فترة وقف إطلاق النار تمتنع الأطراف عن تنفيذ أي استهداف عسكري أو أمني على بعضها البعض، وسيتم السماح بإيصال المساعدات الإنسانية، بما في ذلك -ولكن ليس حصرا- الغذاء والدواء والمأوى إلى المواطنين الفلسطينيين في غزة.
وسيتولى الشركاء مراقبة وقف إطلاق النار الإنساني والاتفاقات التي تتوصل إليها الأطراف المعنية مراقبة فعالة، بالتعاون والتنسيق مع هذه الأطراف.

ويتعهد المقترح الأميركي بإلزام الشركاء الدوليين بتقديم مساعدات إنسانية كبيرة لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة لسكان غزة، بما في ذلك التزام أولي بمبلغ 47 مليون دولار من الولايات المتحدة (على أن تضاف إليها التزامات أخرى).