نافذة مصر
بالأمس بدت مصر يتيمة..بدا الناس كما لو كانوا يتخفون وهو يصلون التراويح..
منذ أعوام.. كانت أمي رحمها الله غاضبة من فوضي الميكروفونات التي تذيع صلاة التراويح.
 الأمر الذي كان يشوش عليها وهي تصليها في المنزل.. كان قلبي ينبئني بالكارثة:
- لا تستائي يا أمي..أنا أيضا غاضب من هذه الفوضى.. لكننا سنشتاق إليها غدا قبل أن نمنع منها عنوة.
قالت لي أمي عليها رحمة الله ورضوانه وأسكنها الفردوس الأعلى أنها ارتاعت مما قلت فلم تشعر بالاستياء بعدها قط.قال لي صاحبي:
صليت في دار ابن الأرقم مستخفيا من المشركين..وقال آخر:
- عادت إلينا ذكريات الأندلس ومحاكم التفتيش تفتش في قلوبنا وتقطع رقابنا .
وقال ثالث:- منع الميكروفون من إذاعة التراويح.. ولم نستطع أداءها بسبب الدي جي في المقهى المجاور والذي رفض أن يخفض صوته.كان قرار تخفيض الصوت مقصورا على المساجد
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.