نافذة مصر
اليوم تذهب شرذمة من أهل مصر ، لتصوت على ستين سنة لحكم العسكر؛
تراجعا للوراء نحو مزيد من سياسات الإفقار والتجهيل واﻹمراض .، والتي ترسخت على مدى ستين سنة مضت من حكم نفس العسكر المحتل لمصر بوكالة الغش والتزوير والمكر والخداع والنهب والسرقة ، لحساب طغمة فاسدة ﻻسقف عندها للحرام في سرقة اﻷوطان .
شرذمة من عاع الناس وشرارهم ، من انتهازية كنسية لم تنس أحقادها وﻻ أطماعها ، من مرتزقة وبلطجية ، من مرضى نفوس ومشوهي عقول انطمست بصيرتهم فلم تر حقا يضام وباطﻻ يقام ..
فصول العسكر في حكم مصر ﻻتثبت سوى عمالة وخيانة وأن العسكر ليسوا سوى قوة المحتل ويده الغليظة التي يضرب بها أمة .
إن مصر ترتكب نفس الجرم الذي ارتكبته يوم تخلت عن اللواء محمد نجيب ، وسلمت نفسها لجزارها عبد الناصر عميل اﻻحتﻻل اﻷمريكي ليؤسس دولة العسكر ، بكل سياساتها التي جرفت مصر وأبقتها تابعا ذليﻻ في فلك القوى الصليبية العالمية .
إنها حرب صليبية بامتياز تريد استذﻻل العمﻻق اﻹسﻻمي قبل أن يستفحل أمره ،
وقبل أن تعود إليه دورة حضارية أفل نجمها بعدما أفلست في تحقيق اﻹشباع النفسي والروحي لﻹنسان فيقود البشريةنحو حق وعدل لم تستطعه حين لم تستطع تحقيق المساواة والحقوق والحريات بﻻ عنصرية أو ازدواج في المعايير .
إن مصر ومعها اﻷمة - مالم تقم ثورة توقف مهزلة انتخابات تتم بتواطؤ عالمي - ستكون قد سلمت نفسها لقرن قادم من اﻻستبداد والفساد ، بل قرن قادم بﻻ إسﻻم .
إن أمة يحددمساراتها كل شذاذ اﻵفاق ممن ﻻعلم أو دين أو وطنية لهم هي أمة ﻻتستحق حياة كريمة .
ومن ثم يصبح جهاد الطواغيت واجب من له علم ودين ووطنية مهما تكن التضحيات ، فاﻷحرار الشرفاء وحدهم من يدفعون ثمن حريات الشعوب واﻷوطان .
إن الغرب ومعه أمريكا ﻻبد أن يدرك أنه بتواطؤه يؤسس لرد غير محسوب يهدد مصالحه وربما يتحاوز الحدود نحو القدس غيرمبال بسلطة الحماية التي توفرها نظم العمالة ﻹسرائيل .

