نافذة مصر
نقلت جريدة "الوطن" المصرية اليومية عن اللواء خليفة حفتر، القائد السابق للقوات البرية بالجيش الليبى (قائد الانقلاب)، تأكيده أنه لن يترك فردا واحدا من جماعة الإخوان على أرض ليبيا، وأنصارهم من "القاعدة"، والمتطرفين، على حد تعبيره.
ووصفت الجريدة في عددها الصادر الخميس، حفتر بأنه "قائد معركة كرامة ليبيا". وقالت إن حوارها معه هو "أول حوار لصحيفة مصرية"، وقد خص به "الوطن"، ناقلة عنه قوله إنه سيحاكم الإخوان، وكل من ارتكب جرائم في حق الشعب الليبي، على حد تعبيره.
وقال حفتر -في الحوار- "نفذنا عملية هزت ليبيا، والعالم كله، والآن نريد القضاء على كل المتطرفين والإرهابيين، لا نريد واحدا من الإخوان على أرض ليبيا، ولن نترك واحدا منهم.. ولن نتراجع حتى القضاء عليهم، وعلى القاعدة، والميليشيات الأخرى، التي ما هي إلا أذرع ومسميات مختلفة للإخوان، ومستمرون حتى يهدأ الشعب الليبي، وإسقاط الحكومة، وإنهاء المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) فاقد الشرعية، بحسب مزاعمه.
وجريدة "الوطن" معروفة بدعمها للانقلاب العسكري في مصر، وارتباطها بأجهزة المخابرات المصرية، وكان جاذبا للنظر قيامها بإرسال وفد صحفي إلى ليبيا وتعاطيه مع حفتر وقواته، منذ اليوم الأول للانقلاب، ونشرها تغطيات موسعة مؤيدة لهذا الانقلاب.
كانت مصادر ليبية كشفت لموقع "عربي 21" "أن الجيش المصري يقيم معسكرات تدريب لشباب ليبيين من أنصار حفتر، وأن المعسكر الذي يقع في منطقة قريبة من الحدود الليبية-المصرية يشارك فيه أكثر من 5000 شاب ليبي من أنصار حفتر، والمعارض الليبي المقيم في الإمارات العربية المتحدة محمود جبريل.
وأشارت المصادر -طبقا لـ"عربي 21"- إلى أن الهدف من التدريبات هو إعداد الشباب المشاركين للتحرك تحت قيادة حفتر، "لزعزعة الاستقرار في ليبيا، واستخدام الفوضى الأمنية لتبرير الطعن في الشرعية، والانقلاب على المسار الديمقراطي"، على حد قوله.
يذكر أن الانقلاب الذي يقوده "حفتر" مدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل كما تدعمه الإمارات والسعودية بالمال، فيما يقدم له قائد الانقلاب العسكري بمصر دعما عسكريا متمثلا في تدريب 5 الآف من أنصاره على يد الجيش المصري، وإسنادا جويا لعملياته العسكرية من خلال طائرات مصرية.
كان الثوار الليبيينن ومعهم جماعة الاخوان بليبيا قد توعدوا الانقلابي حفتر بمصير القذافي، وأكدوا أن الانقلاب في ليبيا لن يكتب له النجاح بفضل أبناء ليبيا الذين استطاعوا دحر الآلة العسكرية للقذافي سابقا والقضاء عليه، ولن يعجزهم حفتر بمليشياته المشتتة.

