نافذة مصر
فى بدرٍ عزّ الإسلامُ
وهوى للباطلِ أصنامُ
هكذا ينصر الله المؤمنين وهم الأقل عدَدَاً وعُدَداً
وهكذا يهزم الله المجرمين وهم الأكثر عدداً وعُدداً !!
فليست الموازين المادية فقط هى التى يُعَوَّل عليها فى الصراع مع الباطل ،ولكن يسبقها الأسباب الإيمانية ،
بل قد تكون القاعدة التى جرت عليها سنن المعارك فى كل ما قرأنا من غزوات هى انتصار الحق مع قلته واندحار الباطل مع كثرته ،
حتى فى المرّة التى رأى المسلمون أنفسهم أكثر عدداً وقالوا :" لن نُهزم اليوم من قلةٍ " لم تغن عنهم كثرتهم شيئاً وضاقت عليهم الأرض بما رحبت ، وولوا مدبرين ، وشعروا بأنهم كريشة فى مهب الرياح لا يثبتون فى مواجهة عدو !!! حتى تداركتهم عناية الله
ولكن لماذا جرت القاعدة على ذلك ، وظهرت هذه السنة جلية واضحة فى التقاء الحق بالباطل ؟
، لعل الحكمة من ذلك حتى لا نركن إلى قوتنا ،
ولا نعول على إمكاناتنا ،
ولا نعتبر النصر من عندنا ،
فننسى لطف الله بنا ،
وإمداده لنا ،
وإحاطته بعدونا ،
، كأن الله يقول لنا :
أنا أغيَر على الدين منكم ، وأغيظ على عدوكم منكم ، وأستطيع هزيمتهم مهما بلغ شأنهم ، فى أى وقت وعلى أى حال ، ولكنى أبلوكم بهم لأرفع قدركم ، و أختبر صبركم ، وأنا أعلم بكل ذلك منكم ، ولكن لتروا أنتم فعلكم ، فتحمدونى على تثبيتى لكم ، ونصرى إياكم ، ولا يلومنَّ مقصر منكم أحداً إلا نفسه .
أيها الأبطال معكم القوة التى لا تُغلب ،
والقاهر الذى لا يُهزم ،
فأىّ شىءٍ تطلبون بعد ذلك؟! ،
وأىّ تطمين لكم بعد هذا ؟!
امضوا ولا تلتفتوا
" وإن جندنا لهم الغالبون "

