أصدر الائتلاف العالمي للحريات والحقوق تقريره عن "أدوات القمع في مصر" منتصف شهر مايو 2014 بعنوان " دور النيابة العامة كأداة من أدوات القمع" يستعرض خلاله ما قامت به النيابة العامة في مصر خلال الثلاثة أعوام السابقة من تحصين رجال الشرطة من أية مساءلة جنائية، وغضها الطرف عما ارتكبه ضباطها وأفرادها من جرائم وصلت إلى انتهاكات جسيمة بحق المتظاهرين أو بحق مواطنين لقوا تعذيبا وقتلا على يد ضباط الشرطة والجيش منذ انقلاب 3 يوليو 2013 وحتى الآن.
كما يشير التقرير الى التعتيم الذي تمارسه النيابة العامة وتلك الحواجز التي تضعها والتي تسمح بإفلات منتهكين للقانون داخل أجهزة الأمن من العقاب ، وذلك بغض النظر عمن كان على رأس النيابة العامة سواء في عهد المخلوع مبارك أو عهد المجلس العسكري أو عهد الرئيس مرسي أو عهد السلطات الانقلابية الحالية.
ويهدف التقرير إلى فضح التجاوزات وما حدث للنيابة العامة من تطويع وتغيير في رأس قيادتها بدون احترام للمبادئ الدستورية المتعارف عليها جعلها تفقد دستوريتها واحترامها لأي من الضمانات القانونية التي من المفترض أن تعمل بها أثناء نظرها للأحداث .
ويتناول التقرير مدى استقلالية النيابة العامة من الناحية القانونية وهل هي خاضعة بالأساس ومشكلة طبقا لقواعد قانونية صحيحة تجعلها غير خاضعة للسلطة التنفيذية بشكل أو بآخر بعيدا عن تلك التغييرات التي شابها بعد عزل الرئيس الشرعي المنتخب وتعيين آخر من قبل الجيش ، و ما لعبته النيابة العامة من دور متخاذل أثناء قيامها بتطبيق القانون واضطرارها للتحقيق في الجرائم التي وقعت من قبل الجيش والشرطة بحق المعارضين والمتظاهرين في مصر.

