رفعت  شركة "يونيون فينوسا" العالمية لصناعات الغاز المسال،دعوى تحكيم دولي ضد الحكومة الانقلابية، وطالبتها بتعويضات تصل إلى 8 مليارات دولار، بسبب تعطيل أعمالها في محطة تسييل الغاز في مدينة دمياط .

 
وقالت مصادر طلبت  عدم الكشف عن هويتها، إن شركة "يونيون فينوسا" طالبت المركز الدولي لتسوية المنازعات الاستثمارية، بإجبار مصر على دفع تعويضات قد تصل إلى 8 مليارات دولار.
 
وكانت تقارير صحفية قد أشارت  أن وزير البترول الانقلابي قرر السماح للشركات المتضررة من تقليص إمدادات الغاز الطبيعي، باستيراد الغاز من الخارج، في محاولة لتعويض شركتي "بريتيش غاز" البريطانية و"يونيون فينوسا" العالمية عن خسائرهما الناجمة من ضعف إمدادات الغاز الطبيعي من مصر، وذلك في محاولة لتسوية النزاع بين الحكومة المصرية وبين الشركتين المذكورتين، ولإقناعهما بعدم اللجوء لرفع قضايا ضد مصر في المحافل الدولية.
 
وقد استفادت شركة "يونيون فينوسا" من القرار المصري بالسماح للشركات المحلية والعالمية باستيراد الغاز من الخارج، من خلال التوقيع قبل أيام على عقد لنقل غاز إسرائيلي إلى مصر، وتسييله في محطة دمياط المصرية التي تمتلكها الشركة، ولكن ذلك لم يمنع من استمرار الشكوى التي رفعتها ضد الحكومة المصرية.
 
وبحسب الموقع الرسمي "للمركز الدولي لتسوية المنازعات الاستثمارية" (ICSID)، فإن القضية سجلت في المركز التابع للبنك الدولي في السابع والعشرين من فبراير الماضي، بعد حوالي شهر من إصدار القرار المصري للسماح للشركة باستيراد الغاز من الخارج، وهو الأمر الذي يعني،  أن الحكومة الانقلابية فشلت في إقناع الشركة بعدم التوجه للتحكيم الدولي، على الرغم من أنها (أي الحكومة) أصدرت قانونا خاصا لمصلحة هذه الشركة لمنع وصول النزاع بين الطرفين للمؤسسات الدولية.
 
وتقول المصادر إن مصر ستتكبد خسائر كبيرة في حال قرر "المركز الدولي لتسوية المنازعات الاستثمارية" مطالبتها بدفع التعويضات التي طلبتها "يونيون فينوسا"، وأنها في هذه الحالة ستكون قد اضطرت للسماح باستيراد غاز إسرائيلي لأراضيها بدون رقابة حكومية، دون أن تحول دون نقل نزاعها مع "فينوسا" إلى المحاكم الدولية، كما كانت ترجو من خلال إقرارها للقوانين التي تسمح باستيراد الغاز من الشركات الخاصة.