بسم الله الرحمن الرحيم
مصر مش تكية
تحية لأحرار الثورة المستمرة في الجامعات المصرية منذ انقلاب الثالث من يوليو و حتى الآن ، و التي قدم فيها الطلاب أروع اشكال التضحية و النضال ، مما أهّلَ الحركة الطلابية لقيادة المشهد الثوري برمته داخل و خارج الجامعات .
و مع كل يوم كانت تزيد وطأة الظلم من النظام العسكري الظالم ، فتزيد الانتهاكات و الاعتقالات و الاقتحامات و غيرها من صور البطش الهمجي لقوات الإرهاب ، و معها كان يزيد صمود الطلاب و إصرارهم على استكمال تلك الثورة حتى يسترد هذا الوطن المكلوم حريته المفقودة .
و الآن يخرج علينا قائد هذا الانقلاب ليرشح نفسه لرئاسة الجمهورية في مسرحية هزلية تُسمى الانتخابات ، و كأنه لم يدرك واقع الثورة بعد ، و واقع إصرار الشباب على إسقاط هذا الانقلاب و عدم تخليهم عن الحرية التي يطالبون بها .
و كأنه بلباسه المدني سيجعلنا ننسى حقيقة جرائمه التي ارتكبها في حقوقنا و تلك الدماء التي سقطت على يديه ، أو أننا سنقبل بالأساس بهذه المسرحية فيأتي هو أو غيره رئيسًا قفزًا على حقوق الشهداء الأبرار و حرية المعتقلين الأبطال .
إن الواقع خير شاهد على الفشل و الخراب الذي أتى به هذا الانقلاب ، و لعل المستقبل في ظل تلك الانتخابات التي ستُزوّرُ بالفعل لن يكون غير مزيدٍ من الخراب و الفساد الاجتماعي و السياسي و العسكري و بالتأكيد الاقتصادي .
و أننا في حركة طلاب ضد الانقلاب قد رفعنا الراية منذ البداية أن نظل أوفياء لهذه الثورة و أن لا نترك الظالم يهنأ براحة أو اطمئنان ، و على هذا العهد سنظل في نضالنا في مكان و ميدان يرتفع فيه هتاف الثورة الحر ، و سيظل بإذن الله إصرارنا على رفض هذا السفاح ليكون رئيسا للبلاد ، و هو في اعتقادنا لا يستحق إلا منصة القصاص فنقتص منه .
و ندعو عموم الطلاب و الشباب لمقاطعة هذه الانتخابات الهزلية ، و الانتشار بين جموع الشعب المصري بالتوعية و النصح بخطورة استمرار هذا الظلم الفاحش على بلادنا تحت قيادة هؤلاء المجرمين ..
أما حكومة الانقلاب فنقول لها سترين من الطلاب ما يزلزل عروشكم الواهية بإذن الله ، و إن غدًا لناظره قريب و عاش كفاح الطلاب .

