نافذة مصر
جلس الإخوان فى إحدى القرى بعد فض اعتصام رابعة والنهضة ، وقد تنكّر لهم اهل قريتهم وقد كانوا قبل ذلك من أحب الناس إليهم ، فجلسوا يبحثون عن مخرج لهذا الحال ، الذى طمس فيه الإعلام عقول الناس وبصائرهم حتى عادوا يسبّوا من أحبوا .

وبعد تفكير طويل توافقوا على :

1- زيارة الناس ودعوته لمشاهدة قناة الجزيرة فى بيوتهم ، وتواصوا بالصبر على ذلك مهما كلفهم هذا من جهد وبلاء وردود فعل مسيئة وتصرفات مشينة .

2- وعمل شاشة عرض على بيوت بعض الاخوان ليلاً مرة فى الأسبوع يعرضون عليها إبداعات الإحتجاج و فيديو لمسيرات الاسبوع وفعالياتهم لأبناء القرية ويتنقلون بها فى أحياء القرية .

ووضعوا لأنفسهم شهراً كاملاً فى موضوع القنوات الفضائية لينتهوا من حملتهم لايتركون بيتا من البيوت إلا دخلوه وتحدثوا معه وصبروا عليه - إلا بيوتاً علموا أنها مع الإنقلاب قلبا وقالباً- ، ووزعوا البيوت عليهم حسب أرحامهم وأصدقائهم وزملائهم .

وبعد جهد وصبر ، وحكايات ومواقف بعضها حسن و أكثرها سىء ، بدأت الإستجابة رويداً رويدأ لهم ، وبدأت البيوت تستمع لبعض قنوات داعمى الشرعية وعلى راسها الجزيرة ، وبدأت ملامح التغير بادية فى كلام الناس وتصرفاتهم ، وظهرت فى معدلات خروجهم فى المظاهرات فى نفس القرية مع الاحرار الثوار .

وتحولت الأماكن التى تُعرض فيها شاشات العرض الى ليالى ممتعة للجمهور ومؤثرة فيهم .

وهاهم بعد مضى عشرة اشهر من التجربة فهناك مالا يقل عن 70% من بيوت القرية تستمع وتشاهد شيئاً من قنوات الجزيرة أو رابعة أو غيرها ، وانكسر الحاجز النفسى بين الإخوان وبين أهليهم ، وخرج الناس يدعمون أبناءهم وإخوانهم فى وقفة الحق ضد الباطل .

فهل يمكننا تكرار التجربة ؟
استعينوا بالله ولا تعجزوا