ألقى أردوغان خطابه الأول أمام كتلته النيابية في البرلمان التركي بعد فوزه بالانتخابات المحلية الاخيرة. ونقلت معظم وسائل الاعلام التركية كلمة أردوغان على الهواء مباشرة. وقبل الافتتاح ترحم أردوغان على الشيخ محمد قطب الذي وافته المنية منذ عدة أيام.
وافتتح أردوغان كلمته بالشكر لكل من ساهم في تحقيق النصر في معركة الإستقلال والمستقبل وحيا الشعب التركي للتصويت لحزب بالقول:” أتقدم بالشكر لشعبنا الذي امتلك السلطة مرة أخرى من خلال صندوق الإقتراع”.
وهاجم أردوغان الكيان الموازي الذي اتهمه بالخيانة: “إن التاريخ لن ينسى خيانة ودنائة هؤلاء المغرضين, ولن ينسى أيضا تواطئ أحزاب المعارضة مع هؤلاء الخونة”.
وأضاف أردوغان:” سنستمر في خدمة 77 مليونا من شعبنا بالرغم من خروجنا منتصرين من الانتخابات. حصلنا على 45.5% من الأصوات، وسنحاول قراءة وتحليل الرسالة التي أتى بها الصندوق”.
وانتقد أردوغان أحزاب المعارضة المتحالفة مع الكيان الموازي, متهما إياها بعدم فهم رسالة الشعب لهم في الانتخابات الأخيرة مفسرا نتائج الانتخابات بالقول:” لقد منحنا الشعب الثقة مجددًا، وأمرنا بمكافحة الكيان الموازي”.
ودعا أردوغان الشعب التركي إلى عدم التسامح حيال قيام “الكيان الموازي” بجمع الأموال بحجة التبرعات الخيرية، واستغلاله للمشاعر المخلصة.
ورد أردوغان على الاتهامات التي وجهت إلى حكومته قبل الانتخابات قائلا:” لقد أعلننا منذ تولينا الحكم في تركيا بأننا سنحارب الفساد، ونلغي المحظورات، و نقضي على الفقر. ولقد أظهرنا نجاحاً في معركتنا هذه، وإن كان هناك ما زال بعض منها فإننا سنتغلب عليها عاجلا غير آجل، فحزب العدالة والتنمية جاء إلى السلطة عازماً على مكافحة الفساد، وقد فعل ذلك على مدار 12 عاماً”
ووجه أردوغان انتقدات لاذعة إلى فتح الله غولن داعيا أفراد كيانه مغادرته:” أود أن أقول لمن غرر بهم من قبل هذا الكيان, هذا الكيان لديه مشاكل في أسس العقيدة، وزعيم هذا الكيان ليس عالمًا ولا رجل دين، بل هو صاحب اتحاد شركات تجارية ويقود تنظيما خطيرا”.
كما انتقد أردوغان منصور يوش مرشح حزب الشعب الجمهوري لتحريضه الشعب بالنزول إلى الشارع:”منذ عشرة أيام ومرشح حزب الشعب الجمهوري في أنقرة يسعى لتحريض الشارع، والدفع بالناس إلى الشوارع من أجل التغطية على هزيمته، إنهم ما زالوا يمارسون أساليبهم القديمة. يجب القبول بالهزيمة، ولا يمكن الفوز بالانتخابات من خلال الافتراءات، والأكاذيب، والدفع بالناس إلى الشوارع، والإعتماد على إعلام الرجل القابع في بنسلفانيا (في إشارة إلى فتح غولن)”.
وطمئن أردوغان الشعب التركي بالقول:” أخاطب جميع الأتراك فردًا فردًا, لم ولن نميز بين أحد، لم ولن نستخدم لغة الكراهية والاستقطاب… سندافع بقوة عن الديمقراطية والحريات والإرادة الشعبية والسياسة”.

