وكالات
وجهت مجلة فورين آفير الأمريكية انتقاد للنظام القضائي المصري الانقلابي  واصفا أياه بالمشارك في حملة القمع علي جماعة الإخوان المسلمين بعد أن كان ينظر له باحترام لعدم تورطه في السياسة.
وقالت المجلة في مقال للكاتبين "ناثان راون" و"ميشيل دن" نشره موقعها الإلكتروني أن القمع الحالي يذكر بأكثر الحقب قمعية وهي حقبة الرئيس جمال عبد الناصر معتبرة أن ما يمارس حاليا فاق ما حدث في الحقبة الناصرية.
وإلي نص المقال
وبعد محاكمة تمت في سرعة البرق يهدد حبل المشنقة 529 مصري، ويتهم الرجال الذين يٌزعم انتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين بقتل رجل شرطة واحد في أحداث الفوضي التي اندلعت أغسطس الماضي بعدما اقتحمت قوات الأمن بعنف اعتصامي داعمي الرئيس المعزول محمد مرسي وقتلت 800 شخص، ومن المحتمل أن تشبه المحاكمة والحكم الصادر الذي تم في جلسات موجزة بدون محامين يترافعوا القمع الذي كان يحدث قبل ثورة 2011 .

لكنهم بالفعل يسجلون مرحلة جديدة من عقود طويلة من الصراع بين الدولة المصرية وأكبر وأعرق الجماعات الإسلامية، فكل من الحكومة وجماعة الإخوان – جنبا إلي جنب الشعب المصري الذي يدعي كل منه الفهم - سيكونوا من الخاسرين، ولمدة تزيد عن نصف قرن حاول حكام مصر سحق وتوظيف الإخوان المسلمين، واعتمد هؤلاء ممن فضلوا العنف تجاه الإخوان في بعض الأحيان علي وسائل قانونية مثل : حظر الجماعة وجعل خطب الجمعة تحت سيطرة الدولة بما فيها التعليمات بشأن من سيلقون الخطب وماذا سيقولون فضلًا عن مراقبة الانشطة الخيرية عن كثب.

ولكن في كثير من الأحيان مالت النظم المتعاقبة في مصر إلى استخدام الإجراءات القاسية التي خرجت عن القانون على مستوى واسع ولم يتم القبض على مؤسس الجماعة حسن البنا أو تمت محاكمته ولكنه قتل بالرصاص عام 1949، ومن المحتمل أن ذلك كان على يد الشرطة المصرية كوسيلة للانتقام من الأنشطة العنيفة الخاصة بجماعة الإخوان في ذلك الوقت.
ومثل عهد الرئيس جمال عبد الناصر قمة القمع حيث أجري محاكمات استثنائية لإرسال قادة الإخوان المسلمين إلى حبل المشنقة ووضع الآلاف منهم في معسكرات الاعتقال، بينما اتخذ خلفه السادات وحسني مبارك نهج مختلف مفضلًا احتواء جماعة الإخوان المسلمين أكثر من محاولة القضاء عليهم.