نافذة مصر

إن استمرار سلطات الانقلاب في إجراءات مذبحة القضاء الثانية مع بعض القضاة الذين باشروا قضايا رموز النظام السابق أوالذين لهم مواقف قانونية تقدر استقلال القضاء ، بالتزامن مع توريط عدد من القضاة في اجراءات باطلة ، يذكرنا بالماضي الكريه ، الذي اسقطته ثورة 25 يناير.

إننا في جبهة إستقلال القضاء لرفض الإنقلاب ، نعتبر عقاب المستشار أسامة الصعيدي ، الذي كان يباشر التحقيق في قضية المرشح الرئاسي الخاسر أحمد شفيق ، ونقله لوظيفة غير قضائية بقرار جمهوري ، يأتي ضمن اجراءات المذبحة ، التي بدأت بالاطاحة بالمستشار وليد شرابي أحد قيادات القضاة المدافعين عن استقلال القضاء في مصر ، باجراءات مليئة بالريبة والشك.

ونؤكد أن القضاة الذين شاركوا في الاستفتاء الباطل ، وتجاهلوا عدم المشروعية القانونية وكم المخالفات الجسيمة التي تلغي نزاهة ذلك الاجراء المشوب بالعوار ،  إنما يصرون على تقديم أنفسهم للتحقيق عما قريب أمام لجنة الصلاحية والتأديب ، بعد إسقاط تلك المرحلة المؤسفة التي سيطر عليها إحالة الأبرياء الي مثل هذه اللجان .

ونشدد في الجبهة على أن الاستفتاء وما ترتب عليه وقرارات المذبحة ، هي والعدم سواء ، واثقين أن ذلك الإستفتاء هو آخر محاولات الإنقلاب للحياة ، وأن تلك القرارات المعيبة المستمرة ضد قضاة مصر ، ستسقط كما سقطت قرارات المذبحة الأولي .

 إننا في جبهة استقلال القضاء لرفض الإنقلاب نناشد جميع المصريين انقاذ السلطة القضائية ، بعد انهيار منظومة العدالة في مصر ، والإنتقام المتواصل من قضاة مصر المدافعين عن استقلال القضاء ، و نذكر الشعب المصري أنه فى انتخابات التزوير عام 2010  اكتسح الحزب الوطنى الحاكم - آنذاك - بفوزٍ منقطع النظير ، وفى غضونٍ أشهرٍ أعقبت ذلك الفوز خروجه العظيم ثائرًا ليسقط ذلك الحزب ونظام الحكم برمته معلنًا أن إرادته قد زُوِّرَت عليه وأن قمع الأحرار لن يستمر.