بُنى أساس هذا الانقلاب العسكرى الدموى على "النذالة والخسة والخيانة" ، وهو يرى أنه لا سبيل أمامه لتثبيت أركانه وأعمدته سوى "انتهاك الحرمات" ، واليوم الجمعة 10/1/2014م ضربت ميليشات العسكر وبلطجية الداخلية مثالاً – قبحه الله من مثال – فى الجرأة على الله وانتهاك حرماته .
 

بدأت تلك الميلشيات الغادرة أولاً بانتهاك "حرمة المساجد" فهاجمت المصلين داخل مسجد سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب أثناء تأديتهم لصلاة الجمعة وألقت بكل نذالة وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع حول وداخل أسوار المسجد مما أدى إلى اختفاء المسجد من الخارج خلف سحابة كبرى من الغاز ! وأصيب عشرات المصلين داخله بحالات اختناق شديدة للغاية .
 

ونؤكد أن ثوار الشرعية قد استطاعوا الرد فى الحال على نذالة الانقلابيين ودافعوا عن (بيت الله) فتراجعت ميلشيات الانقلاب للخلف أمام هتافات المصلين داخل المسجد واطلقت الخرطوش على صدور شباب السويس العارية الذى واجه المجرمين المعتدين على المسجد بالحجارة ، ونحذر أنه لن يسمح مجدداً بالاعتداء على المساجد وكل الطرق والسبل أمامنا متاحة لمنع الاعتداء على بيوت الله .
 

أكمل البلطجية والميليشيات سبيلهم القذر وقاموا ثانياً بانتهاك "حرمة النساء" ، واعتقلوا بكل خسة إحدى السيدات ، وأطلقوا الغاز والخرطوش باتجاه الحرائر المشاركات فى المسيرة .
 

ونقول بكل وضوح لا لبس فيه ولا غموض لكل من تسول له نفسه انتهاك حرمة نسائنا .. ارفعوا أيديكم عن النساء وانتهوا خير لكم ولأهليكم ، فكما أن لنا نساء لكم نساء ، وكما أن لنا بنات فلكم بنات ، وكلما تخطيتم هذا الخط الأحمر فسنصاب نحن بعمى ألوان ولن نفرق بين الخطوط .. فالكيل طفح وفاض .
 

و ان لم يتم الافراج عن هذه السيدة حالا فكل الخيارات مفتوحة امام التحالف.

وواصلت ميلشيات الانقلاب بغيها وقاموا ثالثاً بانتهاك "حرمة الدماء" ، فبكل خيانة للشرف العسكرى فتحت ميلشيات العسكر الرصاص الحى على متظاهرين مصريين ، فارتقى 3 شهداء وأصيب العشرات وعدد الشهداء مرشح للزيادة نظراً لخطورة بعض الإصابات ، ونؤكد أن الله عز وجل

قدم حرمة دم المسلم على حرمة هدم الكعبة ، ونحن كذلك سنجعل الرد على حرمة الدم أكبر من ردنا على حرمة المساجد .
نعلم أن طريق الخلاص من "الانقلاب العسكرى" لمصر يلزمه التضحية بالدم ، ولكننا لن نكون مستباحين بعد اليوم أمام من خانوا القسم وقتلوا أبناء الشعب بالرصاص الذي اقتطع ثمنه من مالهم ليحميهم لا ليموتوا بسببه .

إن كافة الفعاليات التى تنظم فى المحافظة الباسلة "السويس" منذ الانقلاب العسكرى الدموى هى كلها فعاليات سلمية تامة ، عتادها وسلاحها هو "الهتاف" وهو ما لن نتخلى عنه أبداً ، ولكن ميلشيات الانقلاب كانت قد استعدت بمدرعات الجيش وعربات الشرطة وبالرصاص والخرطوش والغاز للقضاء على المسيرة فى مهدها قبل الخروج من المسجد اليوم .
 

بل وحضر كثير من قيادات الجيش الشرطة بأنفسهم ليشرفوا على قمع المسيرة وفضها بالقوة وقتل أبناء السويس وهو ما يدل على الهم والغم الذي يصيب الانقلابيين من هذه المسيرات السلمية ، ونشير إلى أنه لو علم أن معنا سلاح أو أننا إرهاب كما يدعون ما جرؤ هو ولا ضباطه وجنوده من الاقتراب لمسافة كيلو واحد من المسجد أو المسيرة .
 

فى النهاية نؤكد أن مسيرة ثوار السويس اليوم خرجت وطافت وجابت شوارع السويس وبدأت كما أراد لها الثوار على الرغم من القمع الأمنى ، وانهت فعاليتها أيضاً فى المكان والزمان الذي أراده الثوار رغم مواجهتهم بالرصاص الحى .


لن نفرط فى تخليص مصر من الانقلاب العسكرى مهما كلفنا ذلك من تضحيات وثمن .


والله أكبر وتحيا مصر وعاش كفاح ثوار السويس
التحالف الوطنى لدعم الشرعية بالسويس
الجمعة 10 يناير 2014