تصريحات وأقوال
الكاتبة – ماجدة شحاتة
إننا أمام ميراث ضخم من ثقافة وقناعات ، تصادم في بعضها ثوابت الدين ، وفي أكثرها قيم المجتمع وحتى قيم الإنسانية التي تعكس سلامة الفطرة ، وهذا حدث من خلال سياسات تعليمية موجهة ومختارة ومثلها إعلامية بالتوازي معا ؛ لهدم ومسخ المجتمع حتى وصل إلى أن يصبح الدين شيئا قابلا للنقد والهدم محاربا من أهله بأغلفة ظاهرها حق ومن قبل باطنها العداوة والعدوان واستباحة كل حرام من غير نكير ،
لقد صار كل معروف نادر ، وكل باطل هو عرف حاكم ،شب عليه الصغير ، و شاب عليه الكبير ، والعلاج يحتاج لسنوات وفق سياسات تعليمية وإعلامية تكرس ثوابت ، وترسخ قيم ومبادئ ، وهذا لن يكون إلا من خلال حكومات وطنية بمرجعية إسلامية لاتساوم على تلك الثوابت في تكوين نفسي وتشكيل عقلي للمسلم في قرن قادم وألفية قادمة يضع الإسلام فيها أقدامه على طريق النهوض والصعود ،
وما أظن إلا أننا ننال شرف المساهمة في استرداد الوعي ورد الحق في أن تحكم مصر وفق إرادة كان خيارها الإسلام مرجعية لحكم مدني وفق قواعد ديمقراطية التزم الإسلاميون كل قواعدها ، لكن دعاتها ومنظريها في عالمنا وعالمها لايزالون يرونها بازدواجية وعنصرية حين لاتأتي بمرتزقتها وعملائها ووكلائها ،
من هنا يعظم الثبات على الاعتصام والتظاهر لاستمرار إرباك الانقلاب داخليا وخارجيا حتى يتم إنهاؤه وتفكيكه وبالتالي إسقاطه ، فيشق الإسلام طريقه في إعطاء البشرية نموذجا مغايرا متمايزا ومبدعا في مبادئ العدل والحق والمساواة التي تنطلق نحو الإنسان ــ أي إنسان ـ من غير تمييز ، وهذا هو جوهر فلسفة منهج الإسلام وحضارته التي خسر العالم الكثير بسبب تغييبه عن الحياة ..

