الكذب أصبح للاسف الشديد السمة الرئيسية فى المجتمع المصرى بل أصبح صناعة فى الاعلام وحرفه يمتهنها النخبه والمفكرين وأداه يستخدمها السياسيين وغالبية مرشحى الرئاسه الخاسرين ونهج يسير عليه المسئولين فى حكومة الانقلابيين وكل مسئول فى هذا الوطن صغيرا كان أم كبير ولقد امتد الكذب حتى وصل لمنظمات حقوق الانسان المصرى منها والأجنبى الذين أفهمونا فى السابق أنهم مناضلين مغاوير وصدعوا رؤوسنا بشعاراتهم الرنانه التى لازمتهم من خلال قناعاتهم بالأفكار الناصريه والساداتيه واليساريه والاشتراكيه والليبراليه والعلمانيه ولم ندرك أنها جميعا شعارات لأفكار مهلبيه .
ان كل شيىء يتم الان فى هذا الوطن يسير وفق منهج وضعه خبراء متخصصين للقضاء على الهويه الاسلاميه وانهاء الشرعيه الدستوريه وسحق الاراده الوطنيه باستخدام الكذب والنفاق والرياء والدجل والشعوذه واستغلال التيار السلفى بالاسكندريه وجناحه السياسى حزب النور للقضاء على فصائل تيار الاسلام السياسى وفى مقدمتهم الاخوان المسلمين وجناحهم السياسى حزب الحريه والعداله .
نحن نعيش الان حقبه حالكة السواد فى تاريخ الوطن تقوم على الكذب فرضت على الأقدار أن أكون أحد شهداءها لأننى اما شاهد عيان لوقائع أو راصد لأحداث جسام أو متابع لتحركات أطراف الأزمه السياسيه بحكم موقعى وتخصصى الصحفى وعلاقتى ببعض صانعى القرار وتواجدى بمواقع الاحداث أو محللا دقيقا وفق معايير مهنيه وأخلاقيه وبرلمانيه كمحلل وناشط سياسى ونائبا سابقا بالبرلمان ينتمى لخندق المعارضه المصريه ولم أكن معتمدا على التصريحات الا تلك التصريحات التى صدرت من الرموز السياسيه والدينيه والشعبيه المناهضين للانقلاب وفى مقدمتهم الاخوان المسلمين والتى كانت تتحلى بالمصداقيه والتمسك باصرار بالشرعيه الدستوريه حتى ولو كان الثمن مزيدا من التضحيات وسقوط الشهداء والأخرى التى صدرت من كبار الداعمين للانقلاب من رموز دينيه رسميه وشعبيه وساسه ورؤساء أحزاب وكبار مسئولين بدعم اعلامى ساهم فى افساد قناعات الناس وتضليلهم وذلك فى فترات متفاوته والتى جاءت وللأسف الشديد متناقضه وتفتقد للمصداقيه والشفافيه بنسبة 100% .
كاذب من يقول أن مصر بلد الأمن والأمان وينتظرها رغم هذه الاجواء رخاء واستقرارا بعد استخدام الأمن للبلطجيه فى تأديب الخصوم السياسيين والمتظاهرين السلميين الذين بهروا العالم باستمرار نضالهم بمليونياتهم فى كل ميادين وشوارع مصر رغم الدماء التى تسيل والشهداء الذين يزهق أرواحهم رجال الامن والبلطجيه بالرصاص الحى والخرطوش والسنج والمطاوى .
أشعر بالغربه فى وطنى ياكل الوطنيين أفتقد للأمان فى بلدى وأعيش حياة المهانه ياكل الأحرار فى العالم الحر بعد أن ديست الحريات بالحذاء وأهدرت الكرامه بلا نقاش بل اننى أرى رأى العين انقلابا خطيرا لموازين الحق وانهيارا شديدا للمعايير الأخلاقيه وتراجعا لاحدود له فى موازين العداله وصراعا داميا داخل الاسره الواحده وحتى بين الأفراد بكافة الطبقات المجتمعيه والمنتديات الثقافيه والفكريه .
أستطيع القول أننا فقدنا فى هذا الوطن الرؤيه الراشده والنصيحه المخلصه والتفاعل بشفافيه مع المبادرات السياسيه الفاعله وذلك أمام صناعة الكذب التى تمارس الان بمصر على أوسع نطاق وأبشع صوره وذلك عند تناول كافة الأمور والوقائع والأحداث التى تتعلق بمصير الوطن وارادة الشعب ستدفع بنا وبقوه الى دوامات النهر التى ستغرقنا لامحاله . وليدرك الصامتون أمام بشاعة مايحدث من قتل وسحل وتعذيب والتصفيق لمن يهدر ادمية وكرامة المعارضين الشرفاء وقمع كل رأى حر أن اليد الباطشه الظالمه التى يعينونها على ماتفعل بالقول أوبالفعل أو بالصمت حتما وسريعا ستطالهم لأنها لاترغب فى التعايش مع من نافقها ولاتريد شاهدا عليها يوما ما أمام التاريخ .
الكاتب الصحفي
محمود الشاذلي

