نافذة مصر
لما قُتل عبد الله بن الزبير بن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عن , الجميع ، وهو ينافح عن الحق في مواجهة الحجاج ، تم التمثيل , بجثته ، فعظم ذلك على المسلمين ، فما كان من أسماء رضي الله , عنها وهي أكثر إدراكا لطبيعة المعركة ، إلا أن رددت قولتها الخالدة :
وهل يضر الشاة سلخها بعد ذبحها ؟
مادام الأمر كذلك ومادامت الجريمة العظمى قد ارتكبت فإن ما دونها , لهين ، وهؤلاء الأحرار الأشراف من الثوار إنما يطاردون لشرفهم , وأمانتهم ودينهم ، والمطاردة لهذه الأسباب أعظم الجرم بعد , استباحة رفقاء دربهم قتلا وحرقا وتمثيلا بجثثهم ، فهل يصبح النظر , لحلق اللحية أو حف الشارب ذا خطر أو شأن في تقدير المواقف كما , تنادى السذجة تعريضا وسخرية ؟
سيظلون كما هم شرفاء أنقياء كره من كره وأبى من أبى ، إنما , تعظم المصيبة فيمن يتحرى نقل قذارات وبذاءات حركة تمرد صنيعة , جهاز المخابرات وربيبته التي من خلالها كذبا وزورا زيف الحقيقة , واصطنع بالكذب مشهدا يبرر به التصفية الجسدية لحملة الرسالة ،
من يتحرى ترويج الكذب والافتراء للتعريض بهؤلاء الأطهار ، واللمز , والغمز في سيرهم وسيرتهم إنما يتطوع من حيث لا يشعر ليكون , عقله في أذنه التي لا تصغي إلا لإعلام داعر وأجهزة أمن فاجرة قاتلة
،فيبيع من حيث يدري أو لا يدري دينه بدنيا غيره ، ليصبح عونا للظالم , على ظلمه وكذبه . , ولكن لله الأمر من قبل ومن بعد
وعند الله تجتمع الخصوم ويا ويل من جاء يحمل ظلما للعباد

