محمد صلاح
كتب الاديب والشاعر محمد نوح يقول أن الانقلابيين استبدلوا الانجازات بالنكسات وقال نصا " كنا نأمل أن يكون للبسطاء نصيب من ثروة وطنهم من خلال مشروعات حقيقية توفر لهم فرص العمل الكريم ..
ولكن يأبى المنتفعون الرخصاء إلا اختطاف دولة مترامية الأطراف لتركع أبد الدهر تحت نعالهم وهم يستأثرون لأنفسهم وذويهم بمنابع الثروة ولو على جثث ودماء الشهداء هنا وهناك ..
بالله عليكم أي بديل ترضون به عن تطوير محور قناة السويس وتوظيف الملايين من ابنائنا وإدخال مليارات الدولارات إلى موازنة الدولة التي يتفاقم عجزها يوما بعد يوم إلى الدرجة التي تمنعها من توفير ولو حقوق الحيوانات لأبنائها المطحونين !!!
وأي بديل عن بدء تشغيل منظومة الصناعات الثقيلة والتكنولوجيا الحديثة التي بدأها عبد الناصر وأغلقها السادات وباعها مبارك ، ثم ما إن عادت بشائرها إلى الوجود حتى انقضَّ عليها طائر الانقلاب الأسود المشئوم بتغطية إعلامية داعرة ولائطة جعلت قرابة نصف هذا الشعب ببغاوات تردد دون ما تلقيه بالوعات القذارة والعته على ألسنة كتيبة من الإعلاميين الباحثين عن سبيل لاستمرار ملايينهم الحرام !
أي بديل ترضونه عن تطهير القضاء ليكون ولدك وولدي أمام فرصتهم الحقيقية ليتسلموا منصاته دون رشوة أو توريث .. فقط الاجتهاد والتفوق ..!
ويظل القضاء هو الحصن الحصين لدولة الظلم والفساد ، نظرا للمصالح الشخصية سواء الملايين التي توضع في جيوب أفراد هيئته أو المناصب المجانية التي تنتظر أبناءهم دون جهد ولا ... ضمير ..
لقد تحالفت قوى الشر على هدف واحد .. وكان القناص الأكبر صاحب الامتياز بالقوة الرادعة في الانتظار حتى يستوي الجهل وتستقر الغيبوبة في نفوس غالبية المصريين ، وفي اللحظة المناسبة حين يخرب فيها المصريون بيوتهم بأيديهم يظهر البطل المخلِّص الذي وصفه أمير الشعراء في قصيدته :
برز الثعلب يوما = في ثياب الواعظينا
إلى آخر مقالة الثعلب عن الحق والحرية ..
ويخطف طائر الظلام وتخطف وحوش الأرض ست الحسن والجمال ..
ترى كيف ستتم فصول الحدوتة ..