روى أهالي قرية تريمسة بريف حماة في سوريا تفاصيل المجزرة المروعة التي شهدتها قريتهم أول أمس وقتل فيها أكثر من مائتين، الأمر الذي أثار غضبا دوليا واسعا، وتعالت الأصوات المطالبة بتحقيق دولي، وأخرى داعية لتدخل حازم من قبل مجلس الأمن الدولي لوضع حد لـ"حمام الدم النازف" في سوريا منذ نحو 16 شهرا.

ففي أول صور نشرت عبر الإنترنت لمن بقي حيا من أهالي القرية بعد مجزرة الخميس، قال شباب من القرية إن قوات النظام السوري أحاطت بالقرية من جوانبها الأربعة قبيل وقوع المجزرة، وإن الطائرات كانت تحلق فوق القرية وتصور كل التفاصيل، وكانت الدبابات والطائرات تقصف منازل القرية.

وأظهرت الصور أشلاء بشرية كثيرة متراكمة فوق بعضها لشباب وفتية وأطفال، وملابس مضرجة بالدماء.

وصرخ أحد الشباب "حتى بيت الله لم يسلم من قصفهم"، وأظهرت صور مئذنة مسجد القرية وقد طالها الكثير من التدمير، وقال آخر بصوت غاضب "أكثر من 220 جثة وضعنا بهذا المسجد".

وتحدث أهل القرية بغضب شديد عن الطبيب مصطفى الناجي الذي كان "كل ذنبه أنه يعالج أبناء القرية بالمجان"، وأكدوا أن قوات نظام بشار الأسد ذبحوه في عيادته قبل أن يحرقوا أطفاله وأطفالا آخرين بالقرية.

وروى الأهالي كيف قام أفراد القوات السورية بالقبض على العديد من شباب القرية وطعنهم في صدروهم وحناجرهم.

كما أظهرت صور الفيديو من بقي حيا من أطفال القرية وهم يتظاهرون بالشوارع حاملين بأيديهم بقايا الصواريخ والقذائف التي ألقيت على قريتهم، وآخرون يحملون بقايا من ملابس الضحايا، وذلك على مرأى المراقبين الدوليين الذين لم يسمح لهم بدخول القرية إلا بعد 13 ساعة من وقوع المجزرة.

كما تعالت الأصوات ضد خطة المبعوث العربي والأممي لسوريا كوفي أنان التي فشلت لغاية الآن في إنهاء العنف في سوريا.

وقالت تقارير متتالية أن عدد الشهداء وصل إلى 305 شخص .

فيما يبلغ أن عدد الجرحى  المئات.

وتم منع فريق للمراقبين الدوليين من الوصول إلى التريمسة، حسبما أفادت وكالة "رويترز".

وأفاد الناشطون بوجود عشرات الجثث ملقاة داخل الأراضي الزراعية وداخل المساجد.

وبدوره أشار عضو الهيئة العامة للثورة السورية في حماة، باسل درويش، في حديث لقناة "العربية" إلى أن معظم القتلى قضوا ذبحاً بالسكاكين، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود عشرات الجثث المحترقة على حافة نهر العاصي بحماة.

ومن بين القتلى 3 عائلات ذبحت بالكامل، فضلاً عن مصرع عناصر من الجيش السوري الحر في الاشتباكات مع قوات الأسد، حيث كانوا يدافعون عن سكان القرية، بحسب الناشطين السوريين.