كتب / وائل الحديني :
كشف د / محمد العباسي الكاتب العربي المقيم فى اسطنبول عدداً من المفاجآت فيما يخص الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس لوزراء التركي رجب أردوغان إلى القاهرة .
وأضاف العباسي فى مقال نشرـ اليوم ـ أن نتائج الزيارة وفقاً للمعلومات التي حصل عليها لم تحقق النتائج المنتظرة ، ربما بسبب عدم قدرة الإدارة الحاكمة في مصر على اتخاذ القرارات المطلوبة لتحقيق الآمال التركية في توسيع نطاق التعاون المشترك ، وذلك بسبب تحكم جهاز «الأمن الوطني» في صناعة القرار السياسي وليس الأمني فقط .
وأوضح أن دليل ذلك رفض «القاهرة» طلب «أنقرة» إلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين..
مؤكداً أن «أنقرة» ومنذ فترة طويلة سعت لتحقيق ذلك أثناء تولي الرئيس المخلوع «مبارك» السلطة، لكن توصيات «مباحث أمن الدولة» في ذلك الوقت قضت بعدم الموافقة لظروف أمنية.
وشدد العباسي على أن عدم موافقة «القاهرة» ثانياً على الطلب التركي يؤكد ضلوع «الأمن الوطني» في عملية اتخاذ القرار؛ وبالتالي حرمان المصريين من حرية الحركة وضمان استمرار حبسهم داخل الوطن.
مؤكداً أن «أردوغان» أشار إلى ذلك في كلمته أمام مجلس رجال الأعمال التركي المصري من أنه سيتم بحث موضوع رفع التأشيرات بعد تشكيل حكومة مصرية منتخبة.
كما أكد العباسي أن «القاهرة» كانت وراء إلغاء زيارة «أردوغان» لقطاع غزة.
مضيفاً : ( أردوغان كان يسعى للقيام بالزيارة عبر معبر «رفح» لتأكيد دعمه الكامل والفعلي لأهالي القطاع المحاصرين.. وعلى ما يبدو، فإن «القاهرة» رغبت في عدم التصعيد مع «الكيان الإسرائيلي» خصوصاً عقب أحداث اقتحام «السفارة الإسرائيلية» في القاهرة، وربما لقطع الطريق على «أردوغان» لتحقيق المزيد من الانتصارات ضد الكيان الغاصب وإحراج الأنظمة العربية الحاكمة؛ لذا اضطر «أردوغان» في اللحظات الأخيرة إلى تأجيل الزيارة لوقت لاحق، ومواصلة هجومه على «الكيان الإسرائيلي» من القاهرة أيضاً ).

