12/06/2011
 
نافذة مصر / الجزيرة / وكالات / تركيا اليوم :
 
يستعد 50 مليون ناخب تركى للتوجه إلى 200 ألف صندوق اقتراع لانتخاب برلمان جديد غدا الأحد، وسط احتدام المنافسة بين 7492 مرشحا من 15 حزبا، إضافة إلى 203 مستقلين عن 85 منطقة انتخابية وفقا للمجلس الأعلى للانتخابات التركية.

وتشير استطلاعات الرأى إلى استمرار تفوق حزب العدالة والتنمية الحاكم بقيادة رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركى على منافسيه من أحزاب الشعب الجمهورى وحزب الحركة القومية بعد حصوله فى استطلاع أجراه مركز إيكسارا على 45.5% من الأصوات، بينما حصل الشعب الجمهورى على 30.5%، وحصل "الحركة القومية" على 13.1%.

ويشترط فى الانتخابات التركية حصول أى حزب على 10% من الأصوات على الصعيد الوطنى لدخول البرلمان.

وفى حالة فوز العدالة والتنمية فى الانتخابات القادمة سيكون الحزب الأول، وربما الوحيد، منذ بدء التعددية السياسية فى تركيا الذى ينجح فى تشكيل ثلاث حكومات متتالية بعد فوزه فى الانتخابات التشريعية أعوام 2002 و2007.

ورجحت استقالات ستة من كبار المرشحين من أعضاء حزب الحركة القومية من كفة حزب أردوغان وأحدث ذلك حالة من الارتباك فى صفوف الحزب القومي الذى عانى مؤخرا صدمة كبرى باستقالة أحمد توركش، نجل مؤسس الحزب وزعيمه الراحل ألب أرسلان، وانضمامه إلى العدالة والتنمية.

وتزيد أسهم أردوغان وحزبه الحاكم بعد نجاح ولايته الثانية عام 2007، حيث نهض بالاقتصاد رغم الأزمة الشاملة حتى إن تركيا سجلت فى 2010 نسبة نمو تضاهى ما تنجزه الصين أى 8.9%.

والأحزاب التي تخوض الانتخابات هي العدالة والتنمية "الحاكم"، والحزب الديمقراطي، وحزب الشعب الجمهوري، وحزب العمل القومي، والحزب الوطني، والحزب الليبرالي الديمقراطي، وحزب السعادة، وحزب الحقوق والمساواة، وحزب صوت الشعب، وحزب الحركة القومية، وحزب الطريق القويم، والحزب الشيوعي، وحزب القوميين المحافظين، وحزب الوحدة الكبرى وحزب اليسار الديمقراطي.

لكن ليس من المعلوم إذا كان رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان سيتمكن من النجاح في خطته للفوز بأغلبية الثلثين والحصول على 367 مقعدا برلمانيا من أجل تحقيق هدفه بتغيير الدستور الحالي الذي وضع عام 1982، في ظل انقلاب 12 سبتمبر/أيلول 1980 العسكري.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة عمر خشرم إن هذه هي المرة الأولى في تاريخ تركيا التي يسمح فيها بترشح شبان دون سن الثلاثين للانتخابات البرلمانية.

وأشار إلى أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يريد إعداد جيل جديد من الشباب لإكمال مشوار الحزب السياسي، وأوضح أن الحكومة الجديدة سيكون من مهامها الأساسية كتابة دستور جديد للبلاد.

وللمرة الأولى هذا العام شهدت الانتخابات البرلمانية في تركيا تدخلات خارجية تمثلت في تعليقات بعض الصحف ووسائل الإعلام الغربية التي طالبت الناخبين الأتراك صراحة بالتصويت لحزب الشعب الجمهوري بدعوى الحفاظ على علمانية تركيا في مواجهة محاولات حزب العدالة والتنمية الحاكم لإكساب تركيا وجها إسلاميا.

واتهم الحزب الحاكم إسرائيل بالوقوف وراء هذه الحملة "لأنها لا تطيق رؤيته في حكم تركيا أكثر من ذلك".